أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

=

178

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

الإجراءات التي تحد من دخول المسلم أو إقامته في أي بلد من بلاد المسلمين (كرفض التأشيرة (مثلًا تتعارض وما جرى عليه سلوك الدولة الإسلامية الأولى.

ـ وكنتيجة لما سلف، لا يجوز إبعاد أو نفي المسلم من دار الإسلام، إلا إذا توافر سبب شرعي يبرر ذلك كعقوبة النفي من الأرض في حد الحرابة، أو إذا حتمت الضرورة ذلك لأن الضرورات تبيح المحظورات وبشرط أن تقدر الضرورة بقدرها (1).

من

4 ـ أن عنصر «القومية» ليس هو العنصر الغالب والأساسي في الإسلام، فقد عمل الإسلام على جعل الرابطة الدينية في المقام الأول، انطلاقا رسالته السامية عالمية الشريعة دون تمييز مبني على الجنس أو الثقافة أو الوضع الاجتماعي، أو اللون أو التاريخ أو غير ذلك من الأمور

(2).

يؤدي

(1) يُعد ذلك مظهرا من مظاهر «اللجوء الإجباري» في الشريعة الإسلامية، وقد ذهب رأي إلى أنه ليس لدولة إسلامية أن تحرم دخول أرضها على رعايا دول إسلامية أخرى، لأنه إلى إثارة النعرات الوطنية والجنسية، وهو ما يحاربه الإسلام (عبدالقادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي ج 1، ص 304 - 5). وفي حديثه عن المسلمين في أوروبا، يذكر رأي موقفًا واقعيًّا بخصوص مسلمي أوروبا،

بقوله:

«La faiblesse intellectuelle des conmunautés musulmannes d'Europe، proches comme je l'ai dit de l'analphabétisme، intervient aussi dans ce tableau: elles ne sont pas préparées à fournir un cadre religieux sûr de lui-même et rapidement capable de refléchir les problèmes nouveaux de la dispersion et de la situation minoritaire» cf، A. Bastenier: Le question sociologique: La régulation étatique de l' Islam dans trois contexts européens، in «Le statut personnel des musulmans». sous la direction de j. carlier et M. Verwilghen، Bruylant، Bruxlles، 1992، p. 9.

(2) اختلفت نظرة الكتاب المسلمين المحدثين بالنسبة لعنصر القومية. فيذهب رأي إلى القول: «لقد عمل الإسلام على استبدال الرابطة القومية بالرابطة الدينية، وإن كان بعض