الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي
181
وسنرى مما هو آت أن الإسلام وضع معاملة لغير المسلمين لا تقل
عن تلك التي استقرت حاليا.
6 - القاعدة أن: «الإقرار بالإسلام يوجب أحكامه».
كما أن: «المسلم مؤتمن على دينه).
ويحتم
ذلك مراعاة ما يجب على المسلم في هذا الخصوص)،
ومما يدل على اقتصار ولاية الدولة الإسلامية على إقليمها، ما جاء في عهد خالد بن الوليد لأهل الحيرة:
وجعلت لهم أيما شيخ ضعف عن العمل، أو أصابته آفة من الآفات، أو كان غنيا فافتقر وصار أهل دينه يتصدقون عليه، طرحت جزيته، وعِيلَ من بيت مال المسلمين وعياله، ما أقام بدار الهجرة ودار الإسلام، فإن خرجوا إلى غير دار الهجرة ودار الإسلام، فليس على المسلمين النفقة على عيالهم (أحمد زكي صفوت جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة المكتبة العلمية، بيروت، ج 1، ص 126). (1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان مكتبة الشيخ محمد بن شامي البطاش، مسقط، 1431 - 2010، ج، ص 70، 90، كذلك قال الماوردي: إن الإقرار بالحق يوجب التزام
أحكامه الماوردي: الأحكام السلطانية، دار الكتاب العربي، بيروت، ص 13.
(2) وهو
ما ذكره صاحب بيان الشرع تحت باب «نسب الإسلام»، بقوله: من الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والبعث والحساب والجنة والنار، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى واستقبال القبلة وإقام الصلاة لوقتها وتمام طهورها وحسن ركوعها وسجودها والتحيات التي لا تجوز الصلاة إلا بها وإيتاء الزكاة بحقها وصدقها وقسمها على أهلها وصيام شهر رمضان بالحلم والعفاف وحج البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا، وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم، إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا. إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وغض البصر عن المحارم وحفظ الفروج عن الفواحش ولين الجانب وحسن الصحبة ونقض كل عهد في معصية الله وستر الزينة التي أمر الله بسترها إلا ما ظهر منها