أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

182

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

الله من

الأمر الذي يرتب أثرًا مهما، هو أن «المسلم لا يساوم على دينه»). والاستئذان في البيوت والتسليم على أهلها والاغتسال من الجنابة وإتقاء غشيان النساء في المحيض وأداء الأمانة إلى جميع الناس البار منهم والفاجر وذكر اسم الله على الذبيحة والاحتفاء بأهل الذمة، والقصد في المشي والصدق في المشي والصدق في الحديث وكظم الغيظ، والنكاح بكتاب الله بالفريضة والبيئة العادلة كما قال الله، ورضى المرأة وأذن الولي والطلاق بالشهود والعدة بكتاب الله والمواريث بكتاب الله وتحريم ما حرم جميع الفواحش ما ظهر منها وما بطن وتحريم شرب الخمر وكل ما أشبه من المسكرات ونزل بمنزلته من المحرمات وتحريم ما حرم الله من المناكح والمطاعم والمشارب كلها وتحريم الكذب والفواحش والأخذ بما فيه من العدل والبيان والتوبة إلى أهله من جميع الذنوب والخطايا لا يدعي الغفران من الله على الإصرار ولا الإقامة على مناهيه الكبار والشهادة على أهل الضلال بصلاتهم والبغض لهم والبراءة منهم والولاية لأهل طاعة الله على طاعته والحب لهم والقيام بالشهادة والوفاء بالعهد إلى جميع الناس البار والفاجر، والعدل في الوزن والوفاء في الكيل وتحليل البيع وتحريم الربا، وتحريم مال اليتامى إلا بالتي هي أحسن.

وفي مذهبنا أن لا يقطع رحما ولا يؤذي جارًا ولا يقول كذبًا، ولا يكره عدلًا، ولا يرد المعذرة ولا يغتنم العثرة، ولا يتجسس العورة ولا أن تشـ الفاحشة، ولا يأخذ تشيع يحب بالظن والتهمة، ولا يسخر بالناس ولا يعتدي عليهم ولا يتعالى عليهم، ولا يظلمهم حقوقهم، ولا يدخل في ديننا من لا يكتم سرنا، لا يسرع غيثنا ولا يقول قولنا ولا يرضي رضانا، لا يوالي ولينا ولا يعادي عدونا ولا يسخط سخطنا، ونتهمه على أنفسنا، ونستحب هذا الذي تقدم ذكره أن نستبرئ من دعوناه أو دعانا إلى الموافقة بذكر ما يقع من الريب الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص 269 - 270. راجع أيضا ما ذكره المذهب الإباضي بخصوص حقوق المسلم، في الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 2، ص 298 - 302، الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 2، ص انظر أيضًا: د. أحمد أبو الوفا: حقوق الإنسان في السُّنَّة النبوية، دار النهضة العربية، القاهرة، ص 395 - 398.

مع

613 - 615

(1) بخصوص معنى هذه العبارة، يقول سماحة مفتي سلطنة عُمان: «نعم المسلم لا يقبل المساومة على دينه، لأن الدين أغلى ما في نفسه، فهو أغلى من فضلًا عرضه وروحه عن أن يكون أغلى من ماله فبه يتم الحفاظ على العرض والحياة، وبه سلامة الدنيا وسعادة العُقبى وبه الشرف في الدارين جميعًا فكيف يرضى المؤمن أن يساوم هذا كله؟ بل على المسلم أن يقف في وجه من يريد أن يساومه على دينه.

على دينه مع