أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

186

في

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

«التجنس بجنسية دولة غير مسلمة تتوقف الفتيا فيه على النظر في جوانب مختلفة منه، فالتجنس يعني الالتحاق التام بمواطني الدولة المانحة للجنسية الحقوق والواجبات بحيث يكون للمتجنس وعليه ما للمواطنين الأصليين وما عليهم من حقوق المواطنة وواجباتها، فلو اقتضى الأمر فرض تلك الدولة على مواطنيها مقاومة دول إسلامية لكان على هذا المسلم الحامل لجنسيتها، بموجب نظامها أن ينخرط في هذا السلك ويتحمل هذا الفرض».

لذلك نرى أن التجنس بجنسية دولة غير مسلمة من الأمور التي يصار إليها مع الضرورة، كما إذا طورد المسلم ولم يأمن على حياته أو عرضه أو ولده أو ما ماثل ذلك، ولم يتمكن من اللجوء إلى بلد إسلامي لانسداد

الأبواب بين يديه.

ومع

ذلك فإن عليه أن ينوي في قرارة نفسه العود إلى بلاد الإسلام متى

وجد الباب مفتوحًا والمحذور مرتفعًا.

كما أن عليه أن يختار من بين الدول التي يلجأ إليها - حال الخوف - الدولة التي يتمكن فيها من ممارسة جميع واجباته الدينية بحرية كاملة، سواء كانت هذه الواجبات شخصية أم اجتماعية).

ويضيف أحد الكتاب أن مفتي سلطنة عُمان وضع ثلاثة شروط للجواز،

وهي:

(1) الشيخ أحمد بن حمد الخليل، مجلة الفقه الإسلامي، الدورة 3، 1119/ 2. مجمع (2) د. محمد موسي بابا عمي: التجنس والهجرة بين التراث الإسلامي والواقع العالمي، ندوة الفقه الإسلامي في عالم متغير وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان،

1431 - 2001، ص 712. ويقرر رأي أن ما ذهب إليه سماحة المفتي هو «من أعدل الآراء» د. عبد الستار أبو غدة:

فكرة الجنسية وقواعدها الشرعية في الفقه الإسلامي، المرجع السابق، ص 646.