أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي

193

التي تنقضي الدعوى العمومية في الجنح بمرورها طبقا للمادة (16) من قانون الإجراءات الجزئية، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون منع الطاعن في ذلك الخصوص غير سديد» (1).

2 - الجنسية يمكن اعتبارها قرينة لإثبات وقوع الجريمة:

أكدت على هذا المبدأ المحكمة العليا أيضًا، بقولها:

«لما كان ما تقدم وكان الحكم قد عول في إدانة الطاعنين سالفي الذكر ضمن ما عول - على انتمائهم لجنسية واحدة هي الجنسية السورية وكذا جميع الأزواج المزعومين لعدد كبير من المجني عليهن من ذات الجنسية، وكان هذا لا يعيب الحكم المطعون فيه بعد أن استوفى دليله مما أورده من أدلة الإثبات المستخلصة من المعلومات التي وردت إلى إدارة التحريات وتحقيقات الجوازات والإقامة ومن أقوال شهود الإثبات الذين أورد الحكم مضمون ومؤدى أقوالهم تفصيلا ومن أقوال المجني عليهن الثلاث عشر بتحقيقات الإدعاء العام وأمام المحكمة ومن إقرارات المتهمين بالتحقيقات وأمام المحكمة ومن محاضر الضبط والمستندات وتأشيرات الالتحاق العائلي للمجني عليهن ومن تقريري المختبر الجنائي وتقرير الإدارة العامة لتقنية المعلومات بشرطة عُمان السلطانية فلا تثريب على الحكم بعد ذلك إن هو عضد هذه الأدلة ببعض القرائن ومن بينها قرينة وحدة الجنسية التي تجمع بين الطاعنين سالفي الذكر، وإذ كان الحكم - على نحو ما أوضحنا - قد بين ما قام به الطاعنون المذكورون من أفعال تشكل الركن المادي

(1) مجموعة الأحكام الصادرة عن الدائرة الجزائية - بالمحكمة العليا، سلطنة عُمان، المحكمة العليا، المكتب الفني الفترة من 2009/ 10/1 وحتى 2010/ 6/30، (ج) س. ق. (10)، ص 254 - 258.