أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

•

الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي

ونخصص لكل من هاتين المسألتين مطلبًا.

المطلب الأول

اكتساب الجنسية في الفقه الإباضي

سبق أن ذكرنا أن اكتساب الجنسية الإسلامية أهم أسبابه:

195

كون الشخص مسلما، فاعتناق الفرد للإسلام يجعله ـ بقوة الشريعة ـ من رعايا الدولة الإسلامية.

عقد الذمة، فمن يقبل عقد الذمة، وخصوصًا الإقامة الدائمة في دار الإسلام يحمل جنسية الدولة الإسلامية.

يضاف إلى ما تقدم أن الفقه الإباضي يلحق الأطفال ـ غير البالغين - بآبائهم المسلمين أو بأفضل الأبوين عند اختلاف دينهما. كما أن هناك حالات أخرى ـ نذكرها لاحقًا - تخص تبعية الأطفال وفقًا للفقه

الإباضي. . كذلك ـ في أحوال معينة - يمكن أن تتبع الزوجة غير المسلمة زوجها. والسبب الأول لا يحتاج إلى بيان أكثر مما ذكرناه آنفًا. لذا فإننا نشرع

هنا مباشرة في دراسة الأسباب الثلاثة الأخيرة.

ونخصص لكل منها لهذا الغرض فرعًا.

الفرع الأول

الذمة كسبب لاكتساب الجنسية الإسلامية

نشير إلى وضع أهل الذمة في الدولة الإسلامية، ونتلوه بدراسة القواعد الحاكمة لأهل الذمة في الفقه الإباضي.