أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي

197

3 ـ غير المسلمين الذين يدخلون تحت ولاية الدولة الإسلامية على إثر

الحرب.

4 ـ غير المسلمين الذين يتواجدون فوق إقليم الدولة الإسلامية لأي سبب آخر (كالرسل والسفراء، والمستأمنين، والتجار).

ويشكل أهل الذمة ـ إلى جانب المسلمين - جناحي الدولة الإسلامية: فهم يتمتعون بجنسية الدولة الإسلامية ويتبعوها لكونهم ارتضوا الإقامة بصفة دائمة فوق إقليمها مع الالتزام بأحكامها.

وإذا كانت القاعدة في الفقه الإباضي هي:

«أمرنا بالإحسان للعبيد والرفق بهم)، فلئن تنطبق هذه القاعدة على

أهل الذمة يكون من باب أولى:

يقول صاحب بيان الشرع أن من الإسلام:

«الاحتفاء بأهل الذمة» (2).

كذلك يؤكد الفقه الإباضي أن من شروط الإمام:

أن يكون ذا وفاء بالعهد والذمة» (3).

وقد وضعت الشريعة الإسلامية دستورًا في معاملة أهل الذمة لخصه الإمام أبو يوسف في كتابه إلى هارون الرشيد، بقوله:

«وقد ينبغي يا أمير المؤمنين أيدك الله أن تتقدم في الرفق بأهل ذمة نبيك وابن عمك محمد صلى الله عليه وسلم والتفقد لهم حتى لا يظلموا ولا يؤذوا ولا

(1) أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 5، ص 216.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص 269.

(3) الشيخ سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال،

ص

193