أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي

199

3 ـ إذا استمر في الإبقاء في دار الإسلام رغم التنبيه عليه بأن إقامته مؤقتة،

فاستمر رغم ذلك (1).

4 ـ التبعية العائلية فقد سبق القول: إن أولاد الذمي الصغار يحملون الجنسية

الإسلامية تبعا له.

ب - القواعد الحاكمة لأهل الذمة في الفقه الإباضي

بحث الفقه الإباضي مسألة أهل الذمة من نواح عديدة، هي:

1 - تعريف أهل الذمة:

الذمة لغة: العهد، سميت بذلك لأن نقضه يوجب الذم. واصطلاحًا: نفس

معه

ورقبة لها ذمة وعهد يجب الوفاء به وعدم مخالفته. فالذمي هو من أبرم مـ عقد (عقد الذمة) يأمن بمقتضاه على ماله ودمه، فهو إذن له ذمة الله ورسوله

يصير

اعلم بأن الحربي المستأمن إذا اشترى في دار الإسلام أرض عشر أو خراج فإنه لا ذميًا حتى يزرعها، فيؤخذ منه عشر أو خراج. وقال بعض الناس بنفس الشراء يصير ذميًا. وذهبوا في ذلك إلى أن شراء الأرض للقرار فصار بالشراء راضيًا بالمقام في دارنا فصار ذميًا. إلا أنا نقول: لا يصير ذميًا، لأن الشراء قد يكون للتجارة، وقد يكون للزراعة، فلا يصير راضيًا بالمقام في دارنا ما لم يزرع، فيؤخذ منه الخراج». لأن خراج الأرض لا يجب إلا على من هو أهل دار الإسلام، لأنه حكم من أحكام

المسلمين، وحكم المسلمين لا يجري إلا على من هو من أهل دار الإسلام».

شرح كتاب السير الكبير للشيباني، المرجع السابق، ج 5، ص 2244 - 2245. (1) يؤكد الشيباني: «والحربي يمتنع أن يطيل في دار الإسلام ولكنه إذا قضى حاجته في دار الإسلام يأمره بالرجعة إلى بلاده فإن أطال المكث بها والإمام لا يعلم ثم علم فإنه ينبغي للإمام أن يتقدم إليه ويخبره أن من أقام سنة من يوم يقدم إليه أخذ منه الخراج فإن رجع قبل تمام السنة فلا شيء عليه وإن أقام حتى تمت السنة أخذ الإمام منه خراج رأسه وجعله ذميا» (المرجع السابق، ط حيدر آباد، ج 4، ص 355).