أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ما دام ملتزمًا بالعقد؛ أي: ما لم يرتكب ما ينقضه. بعبارة أخرى، أهل الذمة هم: «الذين أعطاهم الإمام أو من يقوم مقامه ذمة لأدائهم الجزية، أو لصلح فيما بينهم والمسلمين).

معني

(1) السالمي: كتاب طلعة الشمس، ج 2، ص 380. ويقول العوتبي: «الذمة لها أسماء كثيرة منها الذمة والعهد والال والبيعة، والصفقة والعقد والربات والبلا والخفارة، والجوار، والحبل، والأصر، والولث، والذمار، والشرطة، والعصمة، والقسم، والحلف، واليمين، والحرمة، والصفحة، فهذه كلها أسماء الذمة قد جاءت عن العرب وهي كلها ترجع إلى الأمان والعهد والحلف ولها شواهد قد ذكرتها، وإنما قيل لليهود والنصارى أهل الذمة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل منهم الجزية وسالمهم وأمنهم على أنفسهم وأموالهم وذراريهم وعاهدهم على ذلك وهم أهل الذمة دماؤهم وأموالهم حرام ولا تسبى ذريتهم لأنهم في ذمته وأمانه، وقيل سموا أهل الذمة لأن في عهدهم إذا أدوا الجزية أن يحموا ولا يقال لمن في دار الحرب من اليهود والنصارى أهل الذمة، لأنهم لا أمان عهد لهم وهم منابذون لأهل الإسلام الحرب فأولئك أهل الحرب وهؤلاء أهل الذمة لدخولهم في الذمة وقبولهم الجزية ومن ذلك قيل من فعل كذا برئت منه الذمة؛ أي: قد أحل بنفسه لأنه قد خرج من أمان الله تعالى وأمان رسوله فدمه وماله حلال، وعنه: «من آذى ذميًا كنت أنا خصمه».

العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 112.

30

معهم

ولا

وقال البيضاوي الذمة العهد سمي بها لأنه يذم متعاطيها على إضاعتها، ابن عمر: حاشية الترتيب للعلامة الوارجلاني، ج 6، ص والذمة في اللغة العهد والكفالة، تقول رجل ذمي معناه رجل له عهد وقوم ذمة؛ أي: معاهدون، أهل الذمة لدخولهم في أمان المسلمين. وسمي وفي القاموس المحيط الذمة الأمان والعهد وأهل الذمة المعاهدون من اليهود والنصارى وغيرهم ممن يقيم في دار الإسلام (أي: في الدولة الإسلامية). والذمة في اصطلاح الفقهاء هي معنى يصير به الآدمي أهلا لوجوب الحقوق وتحمل الواجبات، انظر على التوالي:

هم

لسان العرب لابن منظور ج 15، ص 111 - 112، الطبعة الأولى 1303 هـ المطبعة

الأميرية بمصر.

القاموس المحيط لمجد الدين الفيروز آبادي ج 4، ص 115 - 116، الناشر المكتبة

التجارية الكبرى بمصر.