الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦206
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وجاء في صراط الهداية
«مسألة: وعنه الله، وفي المشرك الذمّي تؤخذ منه الجزية وله مال عظيم، وصار هذا المشرك زمنًا بحد من تسقط عنه الجزية، من أجل الزمانة والمال بحاله كذلك عظيم مثل أوّل أو أكثر، أعني مال هذا المشرك المذكور، هل تسقط الجزية عن هذا المشرك أم هي باقية عليه من أجل
ماله، وتؤخذ منه؟
الجواب وبالله التوفيق ليست الجزية على المال، بل الجزية على الإنسان، وإذا وجبت عليه أو سقطت عنه بوجه من وجوه الحق، فلا جزية عليه» (1).
وليس للجزية - دائمًا - مقدار معين لا يجوز الخروج عليه، وإنما يقدرها الإمام حسب المصلحة والأحوال السائدة (2).
وقال من قال: أقل من ذلك، ولا جزية على يهود خيبر إذا استبان ذلك. وقد قيل: إذا كان للذمي مال أو عيال، وكانت غيبته إلى بلاد الشرك ثم قدم، أخذت منه الجزية، لما مضى من السنين التي غاب فيها، إذا لم يكن أعطى الجزية.
وإن لم يكن له بعمان مال ولا عيال، لم تؤخذ منه الجزية لما مضى. وإن كانت غيبته إلى أرض الإسلام لم تؤخذ منه إذا رجع إلى عُمان».
ذات المرجع، ص 94 - 95، انظر أيضا الرستاقي منهج الطالبين، المرجع السابق، ج 3، ص 705؛ أطفيش تيسير التفسير، ص 4441 السالمي: مشارق أنوار العقول، ص 329؛ ابن جعفر: الجامع، ج 3، ص 143.
280
(1) الشيخ مبارك الغافري: صراط الهداية، مكتبة مسقط، 1433 - 2012، ج 1، ص فالجزية على الرؤوس لا على الأموال الثميني التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم
ج 2، ص 329.
(2) يقول أطفيش
«والصحيح أن الجزية على قدر ما يرى الإمام من الإكثار على من اشتدت عداوته، والتوسط على المتوسط، والتقليل على غيره، ومن الإكثار إذا احتاج إليه الإسلام وغير
ذلك من المصالح، ولو ظهرت له مصلحة في التقليل عن غنى أو شديد العداوة لجاز».