أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي

207

رابعا ـ دفع الجزية مناطه الأساسي حماية أهل الذمة، فإذا لم يتحقق ذلك، فلا جزية. لذلك قال أبو الحواري: لا تؤخذ الجزية من أهل الذمة إلا

أن يكون عليهم حكام يمنعونهم من الظلم.

ولذلك لا تؤخذ الجزية في حالتين:

أو

الأولى: اشتراك أهل الذمة في الدفاع عن المسلمين أو مساعدتهم قيامهم بالدفاع عن أنفسهم وأموالهم. مثال ذلك ما جاء في معاهدة الصلح

أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 17، ص 568 - 569.

ويقول السالمي: «ليس للجزية حد معلوم وإنما هي على ما يرى الإمام من قوة المشرك وضعفه وكثرة المال وقلته وشدة الإسلام وعدمها وغير ذلك حتى لو رأى الصَّلاح في تسويتهم لفعل» جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 429.

انظر أيضًا ابن رزيق المكنى بأبي زيد الريامي: حل المشكلات، ص 282؛ الشيخ أبو عبيد السليمي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام،

ص

232

(1) ابن جعفر الجامع وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، ج 3، ص 146.

فالقاعدة في الفقه الإباضي أنه: «ليس للإمام أن يجبى صدقة قوم حتى يحميهم ويمنعهم أن يجار عليهم، فإن فعل فقد جار عليهم ولا فرق بينه وبين من جار عليهم».

، ج 2، ص

195

السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، ج 2، تحقيق: د. سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1406 - 1986، وانظر تفصيلات أكثر بخصوص الجزية في أطفيش تيسير التفسير، المرجع السابق، ج 5، ص 436 - 441 (تفسير الآية 29 من سورة التوبة؛ البسيوي جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 2، ص 215 - 217؛ أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، المرجع السابق،

ص 409 - 414.

أبو الحواري: الدراية وكنز العناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية، المرجع السابق، ج 2، ص 142؛ ابن جعفر الجامع المرجع السابق، ج 3، ص 142 - 145؛ أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين المرجع السابق، ص 371 - 372.