أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

216

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وهناك أمثلة عملية كثيرة على رفض الإباضية الإكراه في الدين، ورد

كثير منها في بيان الشرع:

من ذلك ما ذكره صاحب بيان الشرع

مسألة: أحسب عن أبي عبد الله وسألته عن أمير من الجبابرة عرض على قوم من أهل الذمة الإسلام فأبوا أن يسلموا فقتلهم، ثم عرض على قوم من أهل الذمة آخرين فأسلموا، مخافة القتل فلما ظهر العدل قالوا: إنما كان الجبار جبرنا على الإسلام فأسلمنا ونحن نرجع إلى ديننا ونعطي

الجزية؟

قال: إذا أقاموا بينة أنهم عرض على غيرهم فلم يسلموا فقتلوا أو هؤلاء يرون ذلك فإن لهم أن يرجعوا إلى دينهم.

قلت: وإن كان ولد لهم أولاد على ذلك الجبر؟ قال: الله أعلم».

ومن ذلك عن نصراني دخل في دين اليهودية أو أشرك؟

فقال أبو الوليد: أي الملتين دخلت في دين صاحبتها لم يعرض لهم المسلمون، وأما الذي خرج من دين أهل الكتاب إلى دين أهل الأصنام فلم نحفظ شيئًا ولكنا رأينا أن لا يترك ولا كرامة له (2).

ومن ذلك عن أبي عبد الله عن اليهودية التي قالت أنا بريئة من ديني داخلة في الإسلام فقلنا لها دخلت في الإسلام؟ قالت: نعم. قلت ويلزمها الإسلام؟ قال: نعم.

(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 29، ص 105 - 106. كذلك قيل: «والمجوسي إذا أجبره الجبار على الإسلام فلما مات الجبار رجع إلى المجوسية فإنه لا

إذا كان إسلامه على الجبر العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 129. (2) ذات المرجع، ص 106.

يمنع من

ذلك