أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي

كذلك جاء في المدونة الكبرى:

ومن

231

قاتلك من أهل الذمة مكرها فلا تقتله، ولا سبيل لك عليه. ومن

نصب لك الحرب منهم طائعًا فاحكم فيه حكم رسول الله. وسألته عن نصراني نصب للمسلمين الحرب مع الفسقة، قال: لا يحل شيء من ماله وولده، وإنما اتبع رضا الفسقة»).

7 - مسألة أهل الذمة لها وشائج وعلائق مع «القانون الدولي الخاص»: يتضح ذلك خصوصا من أمرين:

الأول - أن أهل الذمة يحملون جنسية الدولة الإسلامية، والجنسية من أهم موضوعات القانون الدولي الخاص، كما أنهم يفقدون تلك الجنسية إذا نقضوا الذمة. واكتساب أهل الذمة جنسية الدولة الإسلامية يرجع - في رأينا ـ إلى سببين، هما:

أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر فأرجو أن تغنمنا شيئًا فأرجع فأقبضه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال ثلاثًا لم يراجع. فخرج ابن أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة وهو متزر ببردة، فنزع العمامة عن رأسه فاتزر بها ونزع البردة فقال: اشترِ مني هذه البردة! فباعها منه بأربعة دراهم. فمرت عجوز فقالت: ما لك يا صاحب رسول الله؟ فأخبرها فقالت: ها دونك هذا البرد - لبرد عليها طرحته عليه». راجع الكاندهلوي: حياة الصحابة دار المعرفة، بيروت، ج 2، ص 81 - 82، الشوكاني: نيل الأوطار، دار الكتب العلمية، بيروت، 1403 - 1983، ج 8، باب ملازمة الغريم، إذا

ثبت عليه الحق.

(1) أبو غانم الخراساني المدونة الكبرى، ج 3، ص 350. ويقول ابن جماعة: «وإن استعان أهل البغي بأهل الحرب وعقدوا لهم ذمة تلزمنا، ذمتهم، بل حكم الحربيين بحاله فنقتلهم مدبرين ومأسورين، ونسترق أولادهم، ونغنم أموالهم وإن استعانوا بأهل الذمة فأطاعوهم غير مكرهين لهم فحكمهم حكم البغاة».

ابن جماعة: تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام، ص 246.