أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

232

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

من ناحية، أن ذلك يقتضيه عقد الذمة المبرم معهم والذي ارتضوه.

فالجنسية لازمة لازبة للذمة.

ومن ناحية أخرى، أنهم يقيمون بصفة دائمة في إقليم دار الإسلام، والثابت أن هذه الإقامة والسكنى هي أساس منح

فقد جاء في السير الكبير:

الجنسية:

من يكون ساكنا في بلدة مقيما بها يُعد في الناس من أهلها). كذلك يقول ابن قيم الجوزية إن الشخص إذا استوطن الدار:

«كان من أهلها، وأن أهل الذمة في دار الإسلام تبع). ويقترب من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:

بالدار

إن الله جعل الإسلام دارًا»، يقول الشريف الرضي إنه صلى الله عليه وسلم شبه الإسلام

من حيث كونه جامعًا لأهليه، حاميا لمن فيه» (3).

ومع

الجنسية

ذلك وبخصوص عقد الذمة ذهب البعض إلى أنه لا يمنح الإسلامية لأهل الذمة على أساس أن الذميين لا يتمتعون بنفس الحقوق التي يتمتع بها المسلمون ولا يلتزمون بنفس التزاماتهم (مثل الحقوق السياسية، كما أنهم يلتزمون بالجزية بينما يلتزم المسلم بدفع الزكاة))، وقد

(1) شرح كتاب السير الكبير للشيباني، معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية، القاهرة، 1971، ج 1، ص 170 - 171.

(2) ابن قيم الجوزية: أحكام أهل الذمة، ج 1، ص

(3) الشريف الرضي: المجازات النبوية، ص

183

268،224

(4) د. محمد اللافي: نظرات في أحكام الحرب والسلم - دراسة مقارنة، دار اقرأ، طرابلس،

ليبيا، ص 342.