أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

234

والواقع

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

أننا نعتقد أن أهل الذمة لا يتمتعون بالجنسية الإسلامية)، وإنما

بجنسية الدولة الإسلامية:

هي

1 - لأن الجنسية في الإسلام تقوم على أساس توافر «رابطة شخصية»، اعتناق الدين الإسلامي، وليس استنادًا إلى رابطة مكانية التواجد في إقليم معين فالمسلم يتمتع بالجنسية الإسلامية حيثما كان ـ أقام في دار الإسلام أو في غيرها. أما غير المسلم - ونظرًا لعدم توافر الرابطة السابقة ـ فهو لا يتمتع بنفس الجنسية التي يتمتع بها المسلمون حتى ولو أقام في دار

الإسلام.

2 ـ كيف يمكن ـ بالتالي - فرض الجنسية على أشخاص لا يريدون اعتناق أساس منجها، بل وسيعتقدون في عكس ذلك الأساس؟

- تتمثل الجنسية في أبسط تعريف لها في كونها رابطة ولاء بين الفرد والدولة التي ينتمي إليها، أما عقد الذمة فهو عقد يلتزم به من يقبله بجريان أحكام الإسلام عليه.

لذلك فنحن نرى أنهم من مواطني الدولة الإسلامية تسري عليهم القاعدة الشرعية: «لهم ما لنا وما علينا وما يترتب على ذلك من آثار كالحصول على جواز سفر ودخول أقاليم الدولة الإسلامية، والإقامة فيه ويتمتعون بكل الحقوق إلا ما استثنى منها وفقًا لقواعد الشريعة وأصولها

الكلية (2).

(1) بينما يرى د. أشرف وفا أن أهل الذمة يعتبرون ممن يشملهم التمتع بالجنسية الإسلامية د. أشرف وفا: المبادئ العامة للجنسية ومركز الأجانب، المرجع السابق،

ص 156.

(2) يقرر رأي: The non-Muslims who live in the Islamic state's territory have never been»

= considered citizens of the Islamic state. Their status is determined by the Islamic holy