الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥=
الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي
235
معنى ذلك أنهم يتمتعون بجنسية الدولة الإسلامية لا بالجنسية الإسلامية فهي إذن جنسية دولة» لا «جنسية دين».
والثاني ـ أن انتقال الذمي إلى بلاد أخرى ـ وبالتالي يكون في العلاقة الخاصة عنصرًا أجنبيًا - يؤثر على الجزية وكيفية دفعها. يقول الوارجلاني:
«وإن غاب أهل الذمة في بلاد بعيدة غير بلادنا، فأتوا علينا، فإنا لا نأخذهم بشيء من الجزاء، إلا إذا مكثوا في بلادنا سنة كاملة، سواء تلك البلاد التي جاءوا منها بلاد شرك أو بلاد إسلام، أن أطاع لهم أهل تلك البلاد بها وإلا أخذنا الجزاء عدة تلك السنين ما خلا بلاد الشرك.
ولا نعشر أموالهم إلا لعام واحد، فإن ادعوا أنهم أعطوا العشر أو الجزية لبعض أهل تلك البلاد، التي جاءوا منها، أو لأهل الخلاف ولهم على ذلك براءات، فإنا نحط عنهم تلك الجزية أو الخراج، ونعشرهم لعامنا الذي جازوا فيه علينا وما أحدثوه أيام الملوك من الكنائس والبيع بالرشا هدمناه، وإن كان على إذن تركناه، وعن ظلم أزحناه»).
constitution as permanent or temporary residents who have a special responsibility towards the Islamic state as it does to them» (Abdulrahman A. Kurdi: the Islamic state، Mansell publishing limited، London - New York، 1984، p. 6.0).
لذلك قيل:
إن الذميين مرتبطون بالدولة لا بالأمة الإسلامية: فالإسلام من حيث كونه عقيدة يعتبر المسلمين جميعًا إخوانًا في العقيدة، ومن حيث كونه جنسية فإنه يضم المسلمين والذميين ويعتبرهم إخوانا في الوطن، د. محمد سلام مدكور معالم الدولة الإسلامية، مكتبة الفلاح، الكويت، 1403 - 1983، ص 106 - 107.
(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان المجلد الثاني، ج 3، ص 64 - 65. ويذكر العوتبي فروضًا أخرى، بقوله:
«والذمي إذا كان ببلد الشرك فسواء كان أو لم يكن خروجه من عُمان ولم يكن تؤخذ منه
الجزية ثم قدم عُمان فلا تؤخذ منه الجزية حتى يقيم بها ثلاثة أشهر ثم خذوا منه الجزية