أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

236

الفرع الثاني

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

تبعية الأطفال (الأولاد)

نشير إلى الوضع في القانون الدولي الخاص، ثم ندرس مما ذكره الفقه الإباضي بشأن تبعية الأطفال.

(أ) جنسية الأولاد في القانون الدولي الخاص:

تأخذ قوانين الدول - كقاعدة عامة - بمبدأ أن الأولاد القصر:

1 - يتبعون جنسية أبويهم «ابتداء»؛ أي: عند الميلاد إذا كانت الدولة تأخذ بحق الدم كأساس لمنح جنسيتها، أو نتيجة ميلادهم فوق إقليمها إن طبقت الدولة حق الإقليم.

2 ـ كذلك يكتسبون جنسية الأب إذا تجنس بجنسية جديدة.

وسنرى أن القاعدة في الشريعة الإسلامية قريبة مما تقدم:

فمن يولد لمسلم يعتبر مسلمًا.

فيما يستأنف هكذا عن أبي عبد الله، قال: وإذا قدم الذمي من بلد عُمان أخذت منه الجزية من حينه، وإن قدم من العراق فحتى تمضي ثلاثة أشهر ثم يستكمل الرابع ثم تؤخذ منه الأربعة أشهر للثلاثة التي خلت والشهر الذي يستحق الأخذ منه، وإن هو خرج من الرابع لم يؤخذ منه للثلاثة الأشهر شيء، وقول آخر حتى يقيم شهرًا. وفي الأثر «إن هذا القول أحب إلي»، وإذا خرج الذمي من دار الإسلام وترك أهله بها إلى دار الحرب فأقام بها سنة أو أقل أو أكثر ولا يؤدي جزية فيها ثم قدم إلى دار الإسلام قال: تؤخذ منه الجزية لما أقام بدار الحرب، والذمي إذا كان له تجارة في بلد وخرج إلى بلد آخر فأدركه الهلال فإنه تؤخذ منه الجزية حيث أدركه الهلال، وأن احتج صاحب الجزية أن غيركم قد أخذها قبل الهلال لم يقبل منه ذلك لأن الجزية ليس فيها تقدمة ومن أخذها منه متقدمًا لها فليرجع بها عليه. العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 144؛ الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، المجلد الثاني، ص 329؛ الرستاقي منهج الطالبين، ج 3، ص 705؛ ابن جعفر: الجامع، ج 3، ص 145.