أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي

-

237

ومن يدخل أبواه في الإسلام - إن كان قاصرًا ـ يكتسب الجنسية الإسلامية نتيجة صيرورته مسلما، وذلك على التفصيل الذي نذكره

فيما بعد.

ب جنسية الأطفال في الفقه الإباضي

تثير دراسة تبعية الأطفال في الفقه الإباضي أمورا كثيرة نركزها حول أمرين القواعد العامة واجبة التطبيق، وأشكال هذه التبعية.

1 1 - القواعد العامة التي تحكم تبعية الأطفال في الفقه الإباضي:

تتمثل هذه القواعد، فيما يلي:

أولا ـ الطفل يحمل جنسية أفضل الأبوين:

معنى ذلك أنه إذا اختلفت ديانة الأبوين بأن كان أو صار أحدهما مسلمًا وكان أو بقي الآخر غير مسلم فإن الطفل - ما دام لم يكن بالغا ـ يعتبر مسلما؛ أي بعبارة أخرى، أن «الأصل المسلم يجر أو يسحب «الفرع»

(الطفل) إليه.

في

هذا الخصوص جاء في قاموس الشريعة:

وكذلك التي أسلمت من الشرك ولها أولاد فإنها تجرهم إلى الإسلام إذا كانوا أطفالا، ويتولون أيضا بولايتها، وكذلك أولاد الحرة المسلمة يتولون بولايتها، إذا كان أبوهم عبدا، وإذا أعتق رجلان عبدا أو طفلا، وأحدهما متولّ والآخر من أهل الجملة، فإنه يتولى بالمتولي منهما، أما

المشرك من الأطفال بين المتولي وغيره، فإنه قيل: بالكف عنه»).

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 8، ص 198.