أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

238

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ويقول الكندي:

فالوالدان أيهما أسلم فالوالد تبع له إذا كان الولد صغيرًا»).

وجاء في كتاب الضياء

وسألته عن رجل وأمرأته نصرانية لا يسلم أحدهما قبل صاحبه ولهما أولاد قال الولد الصغار لمن أسلم قبل صاحبه» (3).

=

وتعليقا على القول: «والصبي مسلم بإسلام أحد أبويه، وبكونه في دارنا دونهما». يقول

الشوكاني «أقول: إذا كان مولودًا على الفطرة الإسلامية، وكان كافيًا في الحكم له بالإسلام، فإسلامه مع إسلام أحد أبويه أظهر وأظهر، ولا يحتاج استدلال بدليل يخص هذه الصورة، وهكذا لا يحتاج إلى الاستدلال بدليل يخص قوله: «وبكونه في دارنا دونهما»؛ لأنه قد اجتمع له الولادة على الفطرة، والكون في دار الإسلام، فكان من جملة من يحكم له الإسلام بالسببين المذكورين، كما استحق من أسلم أحد أبويه أن يحكم له بالإسلام بالسببين، وهما الولادة على الإسلام مع إسلام أحد أبويه، وقد كان أبواه هما اللذان يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، فمع إسلام أحدهما قد صار داعيًا إلى الإسلام، كما صار بدعوة الآخر إلى الكفر ودواعي الإسلام أرجح وأقدم؛ لأن الإسلام يعلو، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا». الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 4، ص 548، 554. (1) الكندي: بيان الشرع، ج 29، ص 114. (2) سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج 14، ص 182. وجاء في ذات الكتاب، في موضع آخر، تفصيل أكثر لهذه المسألة:

«والذميان إذا أسلم أحدهما ولهما أولاد صغار فحكم أولادهما حكم المسلمين فإن ارتد والدهم أو والدتهم بعد إسلامه دعي إلى التوبة فإن أسلم وإلا قتل وان ارتد قبل بلوغ أولاده فحكمهم حكم الإسلام فإن بلغوا ورجعوا إلى دين اليهودية دعوا إلى الإسلام فإن أسلموا وإلا قتلوا، وأجمع المسلمون أن الذميين إذا أسلما أو أحدهما ولهما أولاد بالغون لم يحكم للأولاد بحكم الأبوين ولا يجبرون على الإسلام، وأجمعوا أن الأب إذا أسلم فحكم الأطفال من أولاده حكمه فإذا بلغوا فاختاروا الكفر وجب قتلهم ولا تنازع بين أهل العلم أن حكمهم حكم المرتدين، وإذا أسلمت الأم ولم يسلم الأب، ففي الأولاد -

=