أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

=

الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي

فالقاعدة في المذهب الإباضي:

ويجر من أسلم منهما صغار أولاده للإسلام»).

239

وإذا كان لأي من الأبوين أن يجر أطفاله إلى الإسلام، فإن الفقه الإباضي بخصوص السؤال الآتي: «هل يجر الجد أطفال ابنه إن مات؟ أو لا مطلقا؟ يوجد فيه: «قولان» (3).

وقد أخذت بهذا الحكم أيضًا فتوى صادرة عن دار الإفتاء المصرية عام 1359 هـ ـ 1940 م، حيث قررت (3):

تنازع، قال قوم: حكمهم حكم المسلم منهما وبه يقول أصحابنا الله، وقال مالك: رحمهم حكم الأب» ذات المرجع، ج 3، ص 125 - 126.

حكمهم

ويؤكد الإمام الشيباني أن الصغير يستفيد من أحسن الأوضاع التي يستفيد منها أحد الوالدين إذا قرر المقام في دار الإسلام:

«ولو دخل حربي مع امرأته دارنا بأمان ومعهما أولاد صغار وكبار فأسلم أحدهما فالصغار من الأولاد صاروا مسلمين تبعًا للذي أسلم منهما وأما الكبار منهم لا يكونون مسلمين ولهم أن يرجعوا إلى دار الحرب ذكورًا كانوا أو إناثًا … ولو صار أحدهما ذميًا كان الصغار الأولاد ذميين تبعًا له؛ لأن عقد الذمة فيه التزام أحكام الإسلام فيما يرجع إلى المعاملات، والصغير في مثل هذا تبع خير الوالدين (المرجع السابق، ج 4، ص 119). ويلاحظ أن عقد الذمة أقوى من عقد الأمان. شرح كتاب السير الكبير، للشيباني، ج 1،

من

ص 346.

وسئل الربيع عن رجل تزوج امرأة من أهل الكتاب وولد له منها أولاد، ثم مات الزوج؟ فقال: يرثون أباهم، وإن مات أحدهم وهو صغير لم ترثه أمه.

من جوابات الإمام جابر بن زيد، ص 115. (1) البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 4، ص 99: راجع أيضا 143، موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد، ج 1،

ص

1، ص

الجناوني: كتاب النكاح، (2) الثميني: التاج المنظوم من دار المنهاج المعلوم، المجلد الخامس، ص 178. (3) جاء في الفتوى المذكورة ما يلي:

332

«الولد الذي بلغ وهو عاقل لا يتبع أباه في الإسلام بل تنقطع تبعيته لأبيه بمجرد بلوغه