الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢242
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
2 - أشكال تبعية الأطفال (1):
تبعية الأطفال أو الأولاد في الفقه الإباضي تثير فروضا عديدة، نجملها
في الآتي:
تبعية الطفل الشرعي؛ أي من علاقة زوجية مشروعة.
«وهذا معنا يخرج في كل مولود، ناشئ في جميع الأقطار من البر والبحر والمسافر والأمصار، من أولاد أهل الشرك وأهل الإقرار من أهل الحرب، أو من أهل الذمة أهل النفاق، أو الأبرار والأخيار، ولا فرق معنا في مولود دون مولود، ولا بقعة دون بقعة، ولا أرض دون أرض، سواء كان كل منهم؛ يلزمه حكم ما يخصه؛ من جميع أحكام دين الله ـ تبارك وتعالى، ومن جميع أحكام ما بلغت إليه دعوته، وقامت عليه به حجته، مما نزلت به بليته، ومعذور عما سوى ذلك، وثابت له معنا على هذا الحال اسم التوحيد، والإقرار والإيمان والصدق والولاية، وأنه مقر بهذه الجملة في أصل ما تعبده الله به، ومقر بجميع ما فيها من دين الله ـ تبارك وتعالى ـ، من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، وجنته وناره، والبعث والحساب، وجميع تفسير توحيد الله بصدق وحقه، وجمع ما يسع جهله من دين الله، وما لا يسع جهله، مؤديا لجميع اللوازم، منتهيًا عن جميع المحارم، ولو لم ذلك دعوة، ولا قامت عليه في شيء منه بعينه حجة، ولا نزلت به منه
تبلغه من جميع بلية». الكدمي المعتبر وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1405 - 1985، 1، ج 1، ص 47.
(1) كذلك يشكل جواز سباء أطفال غير المسلمين إحدى المسائل الخاصة بهم. إذ يجوز ـ في الفقه الإباضي - سباء أطفال غير المسلمين، على عكس أطفال المسلمين الذين لا يجري
عليهم سباء. يقول السعدي إن أولاد المشركين:
«يجوز فيهم السباء إذا كان آباؤهم مشركين».
فإن قيل: لأي علة يحل بها سبي الأطفال وهو ممن ليس عليهم ذنب؟ فالجواب أن لذلك
ثلاثة أوجه: أحدهما ليجروهم إلى الإسلام؛ فيكون ذلك سببًا لدخولهم فيه، وذلك أنفع لهم. والثاني: نظرا بهم حين قتل آباؤهم لئلا يموتوا هزلًا. والوجه الثالث: تقوية لبيت المال راجع السعدي: قاموس الشريعة، ج 8، ص 175؛ ج 7،
ص 248.