أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

244

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وسئل محبوب الله عن أولاد المسلمين فقال: أما الصغار منهم فهم مع آبائهم وهم مسلمون عندنا، ومن كبر منهم ولم يلحق بأبيه إلا من يقول بقول المسلمين ويعمل بأعمالهم، وكان يقول: ليس على أولاد المسلمين دعوة؟. ولد بأعمالهم، وكان يقول: ليس على أولاد المسلمين دعوة. ولد المسلم مسلم، ما لم يرتكب محارم الله أو ينتهك معاصيه، ويرد على المسلمين دينهم.

كذلك بخصوص قوله تعالى:

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَهُمْ ذُرِّيَّهُم بِإِيمَنِ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتهم، فمعي؛ أنه مما عليه أن أولاد المؤمنين الصغار منهم لحق بآبائهم في المجتمع عليه عندي، ولا يجوز فيها الاختلاف معي

يجتمع

=

«فأما في أطفال المسلمين فقد جاء فيهم عن الله فيما جاء في التأويل قوله ـ تعالى ـ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتُهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَن أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَنَتَهُم مِنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ أَمْرِي بِمَا كَسَبَ رَهِينُ). فإذا ثبت في الذين آمنوا، لم يصح ذلك إلا في الجملة من الذين آمنوا أو تزول عن الذين آمنوا، والآباء والأمهات داخلون عندنا كلهم في الذين آمنوا وأولادهم وذرياتهم، فإذا ثبت لهم الإيمان من الآباء لم يخرج من الأمهات فمعي؛ أن هذا مذهب من يقول: بأنهم سواء الأب والأم، لمن كانت له الولاية منهما؛ ألحق به أولاده، وأن قول من يقول: إنه حتى يكون الأب. فمعي؛ أنه يذهب أن الأولاد إنما هم للآباء في ثبوت الأحكام، من ثبوت ما يلزم الحكم الأب، وعلى الأب، وللأب دون الأم من وجوب النفقة، والكسوة للولد على أبيه، دون أمه، ووجوب حكم الرضاع على الأب للأم، وتصرف الأب في مال الولد، في في نفسه من دون الأم، وإنما المخاطبة في هذه الأمور للرجال، فيلحق التعلق معنا بأحكام ولاية الظاهر من أحكام الدنيا بهذه الأسباب، ولا يخرج ذلك معنا إلا التعلق بالصواب، لثبوت مخصوصات الحكم بالأب، دون الأم في هذه الأسباب».

في

مصالحه

6

(1) العلامة الكدمي المعتبر وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1405 - 1984، ج 2،

ص

32

60

184

(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5، ص 635؛ السعدي: قاموس الشريعة، ج 8، ص: السعدي: قاموس الشريعة، ج 8، ص 177 ويقول السعدي إن ثمة فروقا بين تبعية أولاد غير المسلم وتبعية أولاد المسلم: