أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي

245

وبخصوص سؤال: مسلم تزوج كتابية، فكانت بينهما ذرية، فما رأيكم في هذا الزواج؟ أيسوغ لتلك الذرية أن يتبعوا دين أمهم، كما ساغ لأبيهم أن يتزوج أمهم وهي غير مسلمة؟ يقول البكري:

الإسلام يعلو ولا يُعلى لا يسوغ لذرية الكتابية إلا أن يكونوا مسلمين على دين أبيهم متى تحقق بلوغهم لا يقبل الله منهم غير ذلك، وإلا كانوا

في الآخرة من الخاسرين»).

2 - تبعية المولود من أبوين غير مسلمين:

يحكم هذه المسألة القواعد الآتية:

أولا - القاعدة أن الطفل المولود لأبوين غير مسلمين يكون تبعا لهما. لقوله صلى الله عليه وسلم: فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه (2). يقول السعدي: فإذا

ويخرج في أولاد اليهودي والنصراني أنه يهوده أبوه، وينصره أبوه، فيما يثبت عليه، ويجوز منه من إباحة السباء، ولا يجوز في أولاد المسلمين من أهل الإقرار. وكذلك يثبت له في الإسلام عند البلوغ أن يقر على دين والده على اليهودية والنصرانية، ولا يجوز ذلك في أولاد أهل الإقرار، ولو لم يكونوا أقروا بالإسلام من بعد بلوغهم؛ فإنه لا يقبل منهم إذا بلغوا إلا الإسلام أو السيف، إذا كانوا من أولاد أهل الإقرار فثبت لهذا حكم أبيه، وعليه في الدنيا في أحكام الله - تبارك وتعالى - التي لا يختلف فيها» ذات

المرجع، ص

175 - 176

وبخصوص المسلم إذا اشتري صبيًا من أولاد المشركين، قيل:

«هو تبع له، فإن مات غسل وصلي عليه ودفن في مقابر المسلمين».

السالمي: معارج الآمال، ج 4، ص 66.

(1) فتاوى البكري القسم الرابع مكتبة البكري غرداية ـ الجزائر، ص 11.

(2) وإن كان ثمة رأي في الفقه الإسلامي يعتبر الطفل مسلمًا إن أراد أبوه ذلك، يؤيد ذلك ما

قاله ابن قيم الجوزية:

فإن قيل: فما تقولون في الذمي يجعل ولده الصغير مسلمًا فهل يحكم بإسلامه بذلك أم

لا؟