أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

246

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ثبت في أولاد اليهود والنصارى، الحديث مطلقًا فغيرهم من أولاد

المشركين مثلهم»).

ويأخذ السعدي أيضًا بقاعدة:

«ثبوت الحكم لولد اليهودي والنصراني وعليهما في أحكام أبيهما فيما نحن متعبدون به، وحكام فيه».

ثانيًا ـ في الفقه الإباضي يمكن الإجبار على الإسلام، وذلك في أحوال

خمسة

1 - إذا انتقل غير المسلم إلى ملة أقل:

يقول أطفيش:

ويجبر على التوحيد من رجع من المشركين إلى ملة أقبح من ملته، كنصراني إلى اليهودي، يهودي إلى المجوس والمجوسي إلى الوثني، ولا جبر في عكس ذلك إلا إن رجع إلى ما فوقه ثم رجع إلى ما كان عليه أو دونه مثل أن يرجع يهودي إلى النصارى، ثم يرجع إلى اليهود أو المجوس

قيل: قد قال الخلال في (الجامع): (باب) في الذميين يجعلون أولادهم مسلمين)، أخبرني عبد الكريم بن الهيثم العاقولي قال: سمعت أبا عبد الله يقول في المجوسيين يولد لهما

ولد فيقولان هذا، مسلم فيمكث خمس سنين ثم يتوفى، قال: ذاك يدفنه المسلمون. وقال عبد الكريم بن الهيثم سألت أبا عبد الله عن الصبي المجوسي يجعله أبواه وأمه مسلما ثم يموت أين يدفن؟ قال: (يهودانه وينصرانه) إن معناه أن يدفن في مقابر المسلمين: هذا لفظه والمعنى أنه إنما حكم بكفره لأن الأبوين يهودانه وينصرانه، فإذا جعلاه مسلمًا صار مسلما».

ابن قيم الجوزية: أحكام أهل الذمة، دار ابن خلدون، الإسكندرية، 1415 – 1995، ج 2،

ص 23.

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 8، ص 175.

(2) ذات المرجع، ص 177. انظر أيضًا العلامة الكدمي: المعتبر، ج 1، ص 48 - 49.