أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

248

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

4 - إذا كان الطفل «منبوذا» (لقيطا) في دار الإسلام، ولما بلغ يزعم أنه غير مسلم (يهودي أو نصراني) (1).

ه - إذا كان الطفل من الرقيق المسلم واشتراه غير المسلمين وأدخلوه في دينهم، وهكذا جاء في كتاب الضياء

«وليس لأهل الذمة أن يشتروا ما جلبه المسلمون من الرقيق إلا أن يكونوا جلبوهم وهم على أحد الأديان الثلاثة يهوديًا أو نصرانيا أو مجوسيا، فأما غير ذلك فلا، فإذا علم الإمام بذلك أخذهم من أيدي النصارى واليهود والمجوس الذين أدخلوهم في دينهم بالثمن ويجبروهم على الإسلام وإن جبروهم وضربوهم أو حبسوهم أو هددوهم فلا حد عليهم في ذلك ولكن إن أدبهم الإمام بالحبس والضرب فذلك له وينهاهم أن يعودوا لذلك» (2). حري بالذكر أن الفقه الإباضي لا يرى الإجبار على الإسلام في حالتين،

هما:

قال: يجبر كل هؤلاء من أبى منهم على الإسلام لأن أباهم مسلم. وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «فأبواه يهودانه وينصرانه» يردونهم كلهم عن الإسلام.

الإمام الخلال: أحكام أهل الملل دار الكتب العلمية، بيروت، 1414 - 1994، ص 26. (1) يقول أبو إسحاق: «واللقيط حر بكل حال، وحكمه حكم أهل الإسلام إلا في ثلاث خصال: أحدها: أن يلقطه كافر ويدعي أنه أبنه، الثاني: أن يوجد في قرية ليس فيها موحد؛ فإن حكمه حكم أهل تلك القرية، الثالث: أن يبلغ فيزعم أنه يهودي أو نصراني فإنه لا يكون به مرتدا، بل يجبر على الإسلام، ولا يقتل أبو إسحاق إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال، مكتبة مسقط، 1432 - 2001، ص 305. ويأخذ الفقه الحنفي بذات الحل. يقول الكاساني إن اللقيط إن وجده مسلم في مصر من أمصار المسلمين فبلغ كافرًا يجبر على الإسلام ولكن لا يقتل لأنه لم يعرف إسلامه حقيقة وإنما حكم به تبعًا للدار فلم تتحقق ردته فلا يقتل الكاساني: بدائع الصنائع، ج 6،

ص 198.

(2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 123.