الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠250
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
مشرك ثم خرج من دار الحرب إلى دار الإسلام فعن أبي عبد الله الله إنه يترك في بلاد المسلمين ولا يرد إليه فإن طلبه سيده أمر ببيعه إذا كان مشركا وإن أسلم فهو أولى بعبده).
رابعا ـ بخصوص مصير أولاد المشركين وهل هم في الجنة أم في النار أم يجب التوقف بخصوصهم؟
الرأي الراجح في الفقه الإباضي أنهم في الجنة (2). وهذه المسألة المسائل التي بحثها الفقه الإسلامي كثيرًا. يقول د. الزيني:
من
(1) ذات المرجع، ص 233. تجدر الإشارة أن الانتقال إلى دار الإسلام له أثر على الجنسية أيضا بالنسبة للأطفال. يقول الإمام الخلال تحت باب الصبي يخرج من دار الشرك إلى أبويه في دار الإسلام، وهما نصرانيان في دار الإسلام» أخبرني محمد بن يحيي الكحال أنه قال لأبي عبد الله: الصبي يخرج إلى أبويه وهما نصرانيان؟ قال: هو مسلم؛ قلت: فإن مات يصلي عليه المسلمون؟ قال: نعم، يقول ابن قيم الجوزية: «فقد حكم بإسلامه مع وجود د أبويه الكافرين من غير سباء ولا رق حادث عليه ووجه هذا - والله أعلم - أنه لما كان منفردًا عن أبويه محكومًا بإسلامه بانقطاع تبعيته لهما، فإذا خرج إليهما وهما في دار الإسلام خرج إليهما
وهو مسلم، فلم يجر الحكم بكفره، فالدار فرقت بينهما حكمًا كما فرقت بينهما حسًا. فان قيل: فيلزمكم هذا فيما إذا كان الطفل في دار الحرب، وأبواه في دار أخرى من دور الحرب غيرها.
قيل: ما دام في دار الحرب فنحن لا نحكم له بحكم الإسلام، ودار الحرب دار واحدة وإن تعددت بلادها، فما دام في دار الحرب فليس لنا عليه حكم، فإذا صار إلى دار الإسلام ظهر حكم الدار في الحال التي لم يكن لأبويه عليه فيها حكم، كان حكمه فيها حكم من انقطعت تبعيته لأبويه، فإنه لما صار إلى دار الإسلام، كان الحكم عليه وولايته للمسلمين دون أبويه.
وسر
المسألة أنه حكم بتبعيته الدار في الحال التي لا ولاية لأبويه عليه فيها». راجع: ابن قيم الجوزية أحكام أهل الذمة المرجع السابق، ج 2، ص 20 - 23؛ الإمام الخلال أحكام أهل الملل المرجع السابق، ص 25. (2) راجع أطفيش تيسير التفسير، ج 8، ص 144، أطفيش كشف الكرب، وزارة التراث القومي =