أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

=

الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي

251

«هذه قضية ناقشها المتكلمون، وهي تعطي صورة واضحة عن لجاجة

والثقافة، سلطنة عُمان، 1405 - 1985، ج 1، ص 104؛ السعدي: قاموس الشريعة، ج 8، ص 186؛ أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 1، ص 267 - 269؛ الشيخ سيف بن ناصر الخروصبي: الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد، الطبعة الأولى، 1420 - 1999، ج 1، ص 256؛ الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص 359 - 364؛ الكدمي: المعتبر، ج 1، ص ومن خير من كتب في هذه المسألة أيضًا العلامة البسيوي ولأهمية رأيه ـ وهو رأي جامع

شامل ـ نذكره بحذافيره:

«وأما أطفال المنافقين والمشركين فقد اختلف الناس فيهم».

فقائل يقول: هم تبع

لآبائهم.

وقائل يقول: بالوقوف عليهم.

وقائل يقول: هم في الولاية.

50 - 056

والله تعالى لم يذكرهم في لحوق آبائهم في شيء من حكم الآخرة.

فأما في حكم الدنيا فعلى أطفال أهل الشرك في السبي والحكم بينهم في المواريث، وأما الآخرة فلم يذكرهم مع آبائهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن القلم مرفوع عن الطفل

يدرك»، فإذا كان الطفل مرفوع عنه القلم فلا ذنب عليه. وقد قال الله

وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِى وَفَ) [النجم: 37].

وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [الأنعام: 164].

﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ [الأنعام: 164].

لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوَلَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ} [الممتحنة: 3].

فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَدٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101].

في كتابه:

فلما قال الله تعالى هذا، وكان الطفل لم يعلم شيئًا من المعاصي، ولا يزر وزرا، ولا كسب ذنبًا، والقلم عنه مرفوع فلا يضره من كسب أبيه شيء، وقال الله تعالى لأهل النار: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [آل عمران (182]، ذلك بما كنتم تعملون، وقال: {وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ

بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [السجدة: 14].

وقد قال: {وَهَل تُجرى إِلَّا الْكَفُورَ) [سبأ: 17].

وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15].

و [لما] كان الطفل لم يخاطب بأمر من طاعة ولا معصية، ولا قدمت يداه معصية ولا

كسبت يداه ذنبًا؛ لأن القلم عنه مرفوع، قلنا: بقول من قال: إنهم ليسوا لحقا لآبائهم، وإن

الله رؤوف رحيم، قادر على أن يتفضل عليهم برحمته ولا يعذبهم، ولم تكن لهم معهم