الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤254
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
3 - تبعية المنبوذ (اللقيط)
اللقيط هو «الطفل يوجد منبوذا، ولا يعرف له أم، ولا أب»).
والإنشاء ومنه قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [فاطر: 1]؛ أي: مبتدئها وكذلك قوله: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: 30] يريد جبلته التي جبل الناس عليها وأراد بقوله: «كل مولود يولد على الفطرة أخذ الميثاق الذي أخذه عليهم في أصلاب آبائهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى فلست واجدًا أحدًا إلا وهو مقر بأن له صانعا ومدبرًا وأن سماه بغير اسمه أو عبد شيئًا دونه ليقربه منه عند نفسه، أو وصفه بغير صفته، أو أضاف إليه ما تعالى عنه علوا كبيرًا قال الله تعالى: ﴿وَلَن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: 87] فكل مولود في العالم على ذلك العهد والإقرار وهي الحنيفية التي وقعت في أول الخلق وجرت في فطر العقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تبارك وتعالى: «إني خلقت عبادي جميعًا حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم»، ثم يهود اليهود أبناءهم ويمجس المجوس أبناءهم؛ أي: يعلمونهم ذلك وليس الإقرار الأول مما يقع به حكم أو عليه ثواب ألا ترى أن الطفل من أطفال المشركين ما كان بين أبويه فهو محكوم عليه بدينهما لا يصلي عليه إن مات ثم يخرج عن كنفهما إلى مالك من المسلمين فيحكم عليه بدين مالكه ويصلي عليه إن مات - ومن وراء ذلك علم الله تعالى فيه ـ وفرق بين أهل القدر وأهل الإثبات في هذا الحديث أن الفطرة عند أهل القدر الإسلام، فتناقض عندهم الحديثان والفطرة عند أهل الإثبات العهد الذي أخذ عليهم حين فطروا فاتفق الحديثان ولم يختلفا وصار لكل واحد منهما موضع».
ما
088 - 87
ابن قتيبة الدينوري: كتاب تأويل مختلف الحديث، مكتبة المتنبي، القاهرة ص (1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 9، ص 113؛ الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، ج 6. ص 445. وهناك تعريفات أخرى كثيرة، منها: - يقال: «اللقيط: المنبوذ» ويقال له: «الحميل والنقل، ابن الليل» الأصم: البصيرة، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، ص 144.
- ويقال للمنبوذ اللقطة، ويقال له الحميل يحمله قوم فيرونه. ويقال: طفل ملقوط ولقيط ومنبوذ ونبيذ. والصبي المنبوذ المتروك وهو ولد الحركة والمدعدع وابن الليل وهو ولد الخبيثة، وهو النقل وابن المساعدة، وكله ولد الزنا العوتبي: كتاب الضياء، ج 18، 62؛ النزوي: المصنف، ج 23، ص 119.
ص
والمنبوذ «لغة: هو المطروح. واصطلاحًا: هو الصبي الذي يوجد متروكا ولا يعرف نسبه، وقد يكون لقيطا»
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 973.