الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥=
الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي
255
واللقيط «صغير أو مجنون لا كافل له معلوم، فهو بهذا شخص غير
منسوب
لأحد،
يرجع نبذه في الغالب إلى الغالب إلى سبب غير شريف، وقد يكون
بسبب الفقر أو التشوه أو لكونه أنثى، كما في عادات بعض البلاد الأجنبية، أو بسبب نزاع الزوجين، أو بغير ذلك.
وهؤلاء المنبوذون لا بد من رعايتهم، لأنهم براء لا ذنب لهم»).
وتحكم القواعد الآتية جنسية اللقيط (2)
- اللقيط «هو الصبي المنبوذ يجده الإنسان في مكان فيلتقطه سالم الراشدي: المرجان في
أحكام القرآن، ج 5،
ص
79
اللقط
اللقاء
يقول الكاساني: إن اللقيط «في اللغة فعيل من وهو بمعنى المفعول وهو الملقوط وهو الملقي أو الأخذ والرفع بمعنى الملقوط وهو المأخوذ والمرفوع عادة لما أنه يؤخذ فيرفع، وأما في العرف فنقول: هو اسم للطفل المفقود وهو الملقي أو الطفل المأخوذ والمرفوع عادة، فكان تسميته لقيطا باسم العاقبة؛ لأنه يلقط عادة؛ أي: يؤخذ ويرفع، وتسمية الشيء باسم عاقبته أمر شائع في اللغة، قال الله تعالى جل شأنه: أردني أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف: 36] وقال الله تعالى جل شأنه: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30] العنب خمرًا والحي الذي يحتمل الموت ميتًا باسم العاقبة كذا هذا» الكاساني:
سمّي
بدائع الصنائع، ج 6، ص 197.
- الصبي المنبوذ يجده إنسان هو اللقيط عند العرب، وقال الليث هو المولود الذي ينبذ على الطريق، أو يوجد مرميَّا على الطرق لا يعرف أبوه ولا أمه، فعيل بمعنى مفعول، كالملقوط الزبيري: تاج العروس ج 20، ص 76). وقد تستخدم كلمة (منبوذ) في معنى آخر. فقد ورد في مسلم أن رجلا يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين فقال النبي: (إن الأرض لا تقبله» فأخبر أبو طلحة أنه أتى الأرض التي دفن فيها فوجده منبوذا فقال: ما هذا؟ قالوا: دفناه مرارا فلم تقبله الأرض. راجع أطفيش: السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة وزارة التراث والثقافة، سلطنة
عُمان، 1428 - 2007،
ص
83
(1) بيان للناس من الأزهر الشريف، القاهرة، 1988،
ص
275
(2) راجع أيضا: معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 973؛ الأصم: البصيرة، ص 144 - 145؛
الرستاقي: منهج الطالبين، ج 9، ص 113 - 114، زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب