أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

262

الإباضي:

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

بخصوص ترك اللقيط دون رعاية حتى يموت، جاء في الفقه

«ومن دخل مسجدًا، فوجد فيه صبيا، وتركه فيه، حتى مات. فإن كان في التماس من يقوم به، فمات قبل أن يجد، فلا بأس عليه وإن وجد من يقوم به وتركه عمدا، حتى هلك. فأخاف أن يلزمه الضمان، كان الواجد له في المسجد إمامًا أو غير إمام. وفي الأثر ـ في رجل، خرج إلى فلاة، وهو حامل طعامًا لأهله، فوجد صبيًا ملقى. ولا يقدر على حمل الطعام والصبي معا. إن حمل الطعام إلى أهله، ومن يلزمه عوله أولى، إذا خاف عليهم الضرر، والقيام بعولته ألزم. وإن كان يقدر على حفظ الصبي والقيام بعولته جميعًا، والصبي في موضع، يخاف عليه فيه الهلاك، فعليه القيام بذلك كله» (1).

«وعن أبي الحواري حمدالله في ولد الخبيثة، إذا طرح في بلد، فعليهم يربوه ولا يضيّعوه.

أن

فإن لم يجدوا له من يربيه بالجعل لزمهم أن يربوه، بما قدروا عليه، ليشتروا له شاة، يرضعونها من لبنها.

عاشور: فقه العيش مع الآخر من منظور فقه المذهب المالكي، ندوة فقه رؤية العالم والعيش فيه، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان 1434 - 2013، ص 15. وبخصوص اللقيط يقول البيضاوي:

«النسب ينسب إلى مستلحقه لعسر البينة، وعدم المنازع ولو عبدًا كذبه السيد؛ لإمكانه، وقطع ولاء السيد منقوض باستلحاق المعتق. لا المرأة المزوجة بلا بينة على الأظهر؛ فإنه إلحاق بالزوج. فلو تداعى اثنان حكم بالبينة. ثم القائف، ثم بميل طبعه إذا بلغ ولا يرجح بالإسلام والحرية؛ إذ لا تعلق لهما بالنسب». قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، تحقيق: علي داغي، دار الإصلاح، القاهرة، ج 2، ص 671.

(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 9، ص 114.

محيي

الدين