الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤=
264
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
قولهم: إنه يلزم أهل الدار إن وجدوا مولودًا مطروحًا أن يربوه، فإن مات بتضييع فعليهم الدية ما وجهه؟ يقول السالمي:
وجهه أن دفع الضرر عن المسلم واجب على من قدر، وإن لهذا المولود حرمة الإسلام، ولو لم تكن فحرمة الآدمي ولا شك أن لبني آدم بل لسائر الحيوانات حرمة في دفع الضرر عنهم حسب الإمكان ولكل في ذلك منزلته إلا من حُرِمَ منهم هذه الحُرْمَة، كالمشرك والباغي والذئب والكلب العقور والحية والعقرب وكل مؤذ أمر الشارع بقتله كالخنزير فإن هذه الأشياء لا حرمة لها.
فإن تَرَك الحيوان الذي له احترام حتى هلك ضيعة مع قدرته على نجاته
أَثِم وضمن، لأنه مكلف بالنجاة فإذا لم يفعل وتركه للضياع شارك في وأهل الدار الملتقطون للوليد هم الذين لزمهم الخطاب في القيام بأمره فإن مات بتضييعهم فقد قتلوه؛ أي: تسببوا لقتله مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) (1) [المائدة: 32].
4 ـ تبعية أطفال المرتد:
تثير الردة أمورًا تتعلق بجنسية المرتد (والذي يفقدها لاعتناقه دينا آخر) وكذلك جنسية أبنائه؛ فهل يفقدون الجنسية الإسلامية تبعًا لردة أبيهم؟ أم يظلون محتفظين بها، رغم ردة أبيهم؟ (3).
صالحًا وشاهدًا إن كان عدلاً، ولا يضره فعل أبويه، ويدخل الجنة إن أطاع الله، وأن يكون حاكمًا إن كان أمينا وأن يُزوّج، راجع الثميني التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم،
ج 6، ص 445.
(1) جوابات الإمام السالمي: ج 3، ص 224 - 225؛ ابن رزيق: حل المشكلات، ص 273 - 274.
(2) قيل: وفيما يتعلق بجنسية الأولاد نجد أن الأولاد غير المميزين يتبعون جنسية أبويهم إذا