الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي
267
العهد. وهكذا سئل أبي عبد الله: أهل العهد إذا نقضوا، تُسبى ذراريهم أم لا؟
قال:
«کل مولود بعد النقض يسبون ومن ولد له قبل ذلك لا يسبون» (1). وقد أخذ الفقه الإباضي بحل مشابه لهذا الحل وقريب منه بخصوص أهل العهد والذمة إذا حاربوا عند أهل القبلة من الجبابرة المفسدين، فهل تُسبى ذراريهم على هذه الصفة؟ (2).
الإسلامي في عالم متغير وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1432 - 2011،
ص
630
(1) الإمام الخلال: أحكام أهل الملل، ص 237.
(2) وهكذا جاء في لباب الآثار:
«وأما
منهم
أنهم
يسبون لأنا
لا
يسبون
لأنهم
كأنهم
وجدنا كثيرًا من أصول
فأما الذين ولدوا قبل المحاربة فمعنى أنه لا يلحقهم السبي ولا أعلم سبي ذراريهم في ذلك اختلافا، وأما الذين ولدوا بعد النقض حين المحاربة أو بعدها فمعنى أنه يخرج في بعض القول أنهم لا يُسبَوْن وهو خارج على معنى القول الأول على قول من لا يراهم بذلك ناقضين، ويخرج في بعض القول أنهم لا يُسبَون وهو خارج على معنى إذا ثبت ذلك نقضا لعهدهم على ما بينته من القول، ومعنى أنه يخرج في بعض القول أنهم إذا ولدوا لأقل من ستة أشهر مذ أول المحاربة وابتدائها منهم قد ثبت الحمل بهم في حال التمسك بالأمة فلذلك لا أصحابنا يخرج على هذا المعنى، ويخرج على هذا المعنى على حكمها قياسا ليس بخارج عن معنى الحق، وإن ولدوا بعد ستة أشهر سُبُوا وجاز فيهم السبي؛ لأنهم قد ثبت بهم الحمل بعد النقض لمضي ستة أشهر من حين ابتداء المحاربة وكل هذا خارج في معنى الحكم عند صحة الحكم فيه ووضوح ذلك بها عند إيقاع الحكم عليهم، ويخرج في بعض القول إنهم تُغنم أموالهم وتُسبى ذراريهم على حال ويكون حكمهم حكم المرتدين» السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 170.
كذلك جاء في المصنف:
170
«وإذا نقض أهل الكتاب العهد، وحاربوا حل سبي نسائهم وذراريهم، الذين ولدوا معهم،
بعد نقض عهدهم، وإن لم يحاربوا بذلك جاءت السُّنَّة عن النبي.