أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

268

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ه ـ تبعية الطفل عند عدم معرفة إلى من ينتمي رغم وجود الأم:

بحث فقهاء المذهب الإباضي فرضا غريبًا، وهو:

إذا خرج ثلاث نسوة حوامل - مسلمة ويهودية ونصرانية - فوضعن في بعض المواضع ثلاثة غلمان ثم هلكن ولم يحضرهن أحد من الناس ووجد الغلمان ولم يعرف ولد المسلمة من ولد اليهودية أو النصرانية فإنه إن سبق كل واحد منهم إلى ولده فأخذه وادعاه فهو أولى به. وإن لم يسبق إليهم أحد فالإسلام أولى بهم ويجبرون عليه ولا يقتلون، وعليهم الحبس وعلى آبائهم مئونتهم إلى بلوغهم ولا ميراث لهم من النصراني واليهودي، ويرثون من المسلم سهما واحدا يقسمونه بينهم ولا يرث الأب المسلم منهم شيئًا،

والله أعلم).

معني

ذلك:

1 - أنه عند اختلاط الأنساب، يتم تغليب تبعية الطفل للإسلام.

2 ـ أن ذلك مناطه توافر شرطين:

أن يكون من بين أمهات الأطفال، أم مسلمة، ولو وجدت معها أم غير

مسلمة (يهودية أو مسيحية مثلا).

أن يكون الأطفال مولودين في دار الإسلام.

وإن كان لهؤلاء المحاربين أرحام ونساء وذراري في غير البلد الذي نقض العهد فيه، وحاربوا، لم يحل للمسلمين سباهم إلا من هرب من النساء والذراري إلى البلد الذي وقعت فيه الحرب، من بعد أن وقعت بينهم وبين المسلمين فأولئك عليهم السباء». النزوي: المصنف، ج 11، ص 156 - 157. (1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 10، ص 214 - 215؛ الكندي: بيان الشرع، ج 29، ص 118 - 119؛ العلامة المعولي: المهذب وعين الأدب، ج 2، ص 253 - 254؛ البشري:

مکنون الخزائن وعيون المسائل، ج 13، ص 20.