أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي

271

وبداهة، إذا كان التبني محرما إسلاميا، فإن معنى ذلك أن المتبني لا يحمل جنسية المتبنى علة ذلك: ادْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ

الله.

وإذا كان التبني أن يلحق الإنسان إليه ولدًا هو ابن غيره وينسبه إلى

نفسه نسبة الابن الذي من صلبه فإنه يختلف عن الإقرار بالنسب)

محتجبة لا يبدو منها إلا ما أذن الله في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31] وهما الوجه والكفان، هذا حكم الله تبارك وتعالى في كتابة الكريم لا ينقضه حكم حاكم ولا

523 - 252

قضاء قاض». فتاوى الشيخ بيوض، ص (1) جاء في فتوى لدار الإفتاء المصرية:

والتبني غير الإقرار بالنسب؛ إذ إن المقر يتعرف ببنوّة ولد مخلوق من مائه بنوة حقيقية، كالبنوة الثابتة بفراش الزوجية، ولكي يقع الإقرار بالنسب صحيحًا يتعين توافر شروط

هي:

1 ـ أن يكون الولد ـ ذكر أو أنثى - مجهول النسب لا يعرف له أب، فإن كان معلوم النسب فلا يصح إقرار به.

مثلًا

أن يكون من الممكن أن يولد مثل هذا الولد للمقر، فلو كانت سن المقر ثلاثين سنة المقر له مثل هذا أو أكثر أو أقل بقدر يسير كان كذب الإقرار ظاهرا، فلا يثبت

وسن

به النسب.

3 ـ أن يصدق الولد المقر في إقراره بالنسب إذا كان مميزًا يحسن التعبير عن نفسه، فإذا كذبه وأنكر نسبته إليه فلا يثبت نسبه منه، وإذا كان الولد لا يحسن التعبير عن نفسه، فإنه يكفي إقرار المقر لثبوت النسب، مع مراعاة الشرطين السابقين. وخلاصة ما تقدم: أن التبني محرم بنص قاطع في القرآن الكريم، وهو المصدر الأول لأحكام الشريعة الإسلامية، وأن الإقرار بالنسب جائز ويقع صحيحًا بالشروط الموضحة. وينبغي التفرقة بين التبني وبين الإقرار بالنسب حتى لا يختلط أمرهما، ـ والفرق بينهما واضح من تحديد كل منهما على الوجه السابق بيانه؛ إذ إن التبني ادعاء نسب لا وجود له في الواقع، أما النسب، فهو أدعاء نسب واقع فعلا، لكنه غير ثابت بمراعاة تلك الشروط». راجع الفتاوى الإسلامية، المجلد التاسع، ص 3203؛ انظر أيضًا: بيان للناس من الأزهر الشريف، القاهرة، 1988، ص 274 - 275.