الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢272
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
الفرع الثالث
تبعية الزوجة
عادة يرتب الزواج - في إطار القوانين المعاصرة - إمكانية اكتساب الزوج أو الزوجة لجنسية الزوج الآخر إذا توافرت شروط معينة.
وفي الفقه الإسلامي يمكن أن يرتب الزواج كذلك اكتساب
الجنسية.
يقول أستاذنا الدكتور محمد سلام مدکور
والمرأة تتبع زوجها في المقام والتوطن والتبعية لدار الإسلام، وكذا الأولاد الصغار لأن عقد الذمة فيه التزام أحكام الإسلام فيما يرجع إلى المعاملات والصغير في مثل هذا يتبع خير الأبوين دينًا وهو من يخضع
لحكم الإسلام».
ويقول الكاساني:
«ولو تزوجت الحربية المستأمنة في دار الإسلام ذميا صارت ذمية، ولو تزوج الحربي المستأمن في دار الإسلام لم يصِرْ ذميا، (ووجه) الفرق أن المرأة تابعة لزوجها فإذا تزوجت بذمي فقد رضيت بالمقام في دارنا فصارت ذمية تبعا لزوجها، فأما الزوج فليس بتابع للمرأة فلا يكون تزوجه إياها دليل الرضا بالمقام في دارنا فلا يصير ذميا. والله تعالى
أعلم» (2).
(1) د. محمد سلام مدكور معالم الدولة الإسلامية، ص 100.
(2) الإمام الكاساني: بدائع الصنائع، ج 7، ص 101؛ شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5،
ص 2244.