أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

276

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

«وحكم الجاسوس قتله شرعًا» (1).

وجاء في بيان الشرع:

«من اتهم أنه

يعين

وجاء فيه أيضًا:

العدو فإنه يحبس حتى تضع الحرب أوزارها» (2).

وسئل عن عين عدو المسلمين إذا أخذت ما يصنع بها؟ قال: يحبس

حتى تسكن الحرب وإن كان قد قتل بدلالته قتل هو» (3).

تجدر الإشارة إلى أن التجسس يعتبر سببًا من أسباب نقض العهد (4). المذاهب الإسلامية الأخرى آراء قريبة مما أخذ به الفقه الإباضي.

وفي

وهكذا يقول أبو يوسف:

وسألت يا أمير المؤمنين عن الجواسيس يوجدون وهم من أهل الذمة أو أهل الحرب أو من المسلمين فإن كانوا من أهل الذمة ممن يؤدي الجزية من اليهود والنصارى والمجوس فاضرب أعناقهم، وإن كانوا من أهل الإسلام معروفين فأنجعهم عقوبة وأطل حبسهم حتى يحدثوا توبة» (5).

(1) أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 4، المرجع السابق، ص 378.

(2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 104.

(3) ذات المرجع، ج 70، ص 386.

(4) لذلك قيل:

«والذمي ينقض العهد بأمور منها: الدلالة على عورات المسلمين وإظهار عين إلى الكفار، وحكمه: يقتل أو يستعبد، أو يجبر على الإسلام، فإن أبى قتل، أو يسترق». الشيخ ناصر البهلاني: العقيدة الوهبية مكتبة مسقط، 1425 2004، ص 352. (5) كتاب الخراج لأبي يوسف، المرجع السابق، ص 205 - 206.