أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

286

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وقال: اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد (مرتين) قال الشعراني: قال العلماء: وفي الحديث دليل على أن الكناية مع النية كصريح لفظ الإسلام).

4 ـ وفي الفقه الإباضي قاعدة مهمة في هذا الخصوص هي «الأصل في المسلم الإسلام حتى يثبت العكس» (2).

قاعدة:

ه - ما أخذ به الفقه الإباضي من أن الردة تفترض أن يكون اعتناق الإسلام عن اقتناع واختيار، وبالتالي فلا ردة إذا كان هناك إجبار على ذلك. يقول العوتبي:

«وإذا أجبر جبار يهوديًا أو نصرانيًا أو مجوسيا على الإسلام فأسلم فلم يزل على جبره حتى مات الجابر له وله أولاد صغار وبلغوا ثم يرجع المجبر وأولاده فلهم الرجوع إلى دينهم لأن الإسلام لا يكون على الجبر، وإن مات المجبر على الإسلام بعد موت المجبر أو خرج من ملك ذلك الجبار فتم على الإسلام ولم يرجع ثم رجع فإنه إذا تم على الإسلام في حال قد زال

(1) أطفيش وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، ج 5، ص 48. (2) ومن فروع هذه القاعدة: «أنه لا يجوز تكفير المسلمين بالشبه والظنون ولا بلازم أقوالهم ولا بلازم مذاهبهم فلازم المذهب ليس بمذهب فلا يسوغ تكفير أحد من المسلمين مع التأويل وإن كان التأويل

بعيدًا.

يروى أن رجلًا في مصر في القرن الثامن الهجري تكلم بكلام ظاهره كفر فرفعوا أمره للقاضي المالكي وكان المالكية سراعًا إلى التكفير لأنهم لا يقبلون توبة الزنديق فحكم بقتله ولما حضر السلطان قال هل بقي أحد من العلماء لم يحضر فقيل له جلال الدين المحلي، فلما حضر جلال الدين قال: ما شأن هذا الرجل، قالوا: تكلم بكلام موهم للكفر، فقال: من حكم بكفره فقام أحد العلماء فقال: كان والدي الشيخ البلقيني يفتي بكفر من تكلم بهذا الكلام فقال الشيخ جلال الدين المحلي: تريد قتل مسلم يحب الله ورسوله بفتوى أبيك؟! ثم أمر بأن يخلوا سبيله ويفكوا قيوده فما استطاع أحد أن ينكر عليه. الله!» القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص

263 - 265