الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي
287
عنه ذلك الجبر فليس له أن يرجع عنه وإن كان رجع كان مرتدا وكذلك أولاده الذين لم يبلغوا إلى أن زال عنه الجبر فليس لهم أن يرجعوا وأما الذي بلغوا في حال الجبر فلهم أن يرجعوا» (1).
ب الآثار المترتبة على فقد الجنسية الإسلامية نتيجة للردة
أكد الفقه الإباضي أن الردة ترتب العديد من الآثار، منها:
1 - لا حرمة للمرتد في دمه أو ماله أو عرضه (2).
2 ـ إحباط العمل. يقول الجيطالي:
«فإذا ارتد الرجل عن الإسلام فقد حل قتله بعد الاستتابة وحرمت عليه أزواجه وانقطعت بينه وبين المسلمين الولاية والموارثة والمناكحة والمدافنة، وحبطت أعماله كلها، لقول الرسول: من أشرك بالله ساعة أحبط عمله، وإن تاب جدد له العمل» (3). وقال تعالى: لَبِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَسِرِينَ} [الزمر: 65]، وكذلك إن كانت فيه خصلة من خصال الشرك ثم أطلع عليها، وقيل فيه غير ذلك» (4).
(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 81.
(2) ويترتب على هذه القاعدة فروع كثيرة منها: من قذف مرتدا فلا دية عليه. ومنها: إن غيبة المرتد جائزة لأنه لا حرمة له.
ومنها: إنه يجب قتاله مع الإمام لفعل أبي بكر له وموافقة الصحابة له.
ومنها: إن من جرح المرتد ثم رجع إلى الإسلام فلا قصاص له في ذلك ولا دية. ومنها: إن من أخذ مال المرتد لا تقطع يده لشبهة ردته فإن أبا بكر حارب المرتدين، وغنم أموالهم لأنهم بردتهم أصبحوا مشركين والمشرك مهدور الدم والمال والعرض. راجع القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1056 – 1057.
(3) رواه الربيع عن أنس. (4) الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 - 2، ص 76؛ النزوى: المصنف، ج 11، ص 199.