أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص

الفقه الإباضي

29

الإسلام فيحكم عليهم بحكمه، وهكذا، ولو كان الحاكم في ذلك كله

واحدًا» (1).

ولا شك أن ما قاله أطفيش يظهر ـ بما لا يدع مجالًا لأدنى شك ـ معرفة الإباضية لمسألة «القانون واجب «التطبيق على العلاقات الخاصة التي تحتوي على عنصر أجنبي.

بقوله:

- الإمام السالمي ومسائل القانون الدولي الخاص:

أشار الإمام السالمي إلى بعض موضوعات القانون الدولي الخاص

«هذا جواب لكتاب وصلني من زنجبار، مجادلا فيه عن إخوان الكفار عبدة الدرهم والدينار، وذلك حين نزع الله حكومة زنجبار من أيدي المسلمين بما كسبت أيديهم. وسلط عليهم عدوهم، بما تركوه من أوامر ربهم، فاحتلها النصارى بالمكر والخدائع، ونصبوا لهم أنواع الحيل السالبة للدين، رغبةً في سلب دينهم، كما سلبوا دنياهم فيكونون سواء، فمال إليهم مَنْ لا خلاق له من جهَّال المسلمين، ومَنْ زاغ عقله عن سنن الدين، فتزينوا بملابسهم، وعوجوا ألسنتهم بلغاتهم، وخالطوهم في مدارسهم، وعاونوهم في محاكمهم التي هي بيت الظلم ومستقر البوار، فصدرت مني إليهم إشارة بالنصيحة عن هذا الاعوجاج ومطالبة الرجوع إلى أقوم المنهاج (3). ونرى أن السالمي يكون بذلك أشار إلى موضوعات عدة ينتظمها القانون الدولي الخاص، وهي:

(1) أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 17، ص 561 - 562.

(2) الإمام السالمي: بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود، الطبعة الأولى، 1995 م،

ص 6.