الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠290
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
تجدر الإشارة أن تكليف المرتد فيه خلاف في الفقه الإسلامي). رابعًا: المرتد غير المسلم لا يرتكب - بارتداده ـ جريمة، بينما المرتد المسلم يشكل فعل الردة بالنسبة له جريمة توقع عليها عقوبة القتل):
وقد لخص الرقيشي موقف الإباضية من هذه المسألة بقوله:
«المرتد عن دينه ـ والعياذ بالله - حكمه القتل لقوله: «من بدل دينه فاقتلوه» وذلك إذا بدل دين الإسلام بدين الكفر من أي ملة كانت من اليهود والنصارى والصابئين والمجوس وعبدة الأصنام، فالمبدل بدينه دينا من هذه الملل حكمه القتل إجماعًا واختلف هل ذلك عام في الرجال والنساء أو
(1) وهو خلاف لخصه رأي على النحو التالي: المسألة الأولى: المرتد إذا أسلم هل يلزمه قضاء ما ترك من العبادات زمن ردته أولا؟ على
قولين:
القول الأول: أنه يلزمه قضاء ما ترك من العبادات، وذلك لأن الكفار مخاطبون بالفروع. القول الثاني: أنه لا يلزمه قضاء ما فات، لأن الكافر لا يخاطب بالفروع لا سيما المأمورات وقد ألحق أصحاب هذا القول المرتد بالكافر الأصلي. وعدم لزوم القضاء
عند الحنابلة.
هو
المذهب
والحق: أن القولين هما في المرتد، وأما الكافر الأصلي فقد سبق أن قلنا: إنه لا يلزمه
القضاء بالإجماع.
172 - 170
د. عبد الكريم النملة: الإلمام في مسألة تكليف الكفار بفروع الإسلام، مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1413 - 1993، عدد 8، (2) لذلك قيل:
ص
وتعتبر الردة في شريعة الإسلام من أخطر الجرائم؛ لما فيها من العدوان على الجماعة المسلمة ودينها وعقيدتها، ولو تركت بغير عقاب لفتح باب من الفتنة يلجه أعداء الإسلام، ويستعملونه للصد عن سبيل الله، وزعزعة عقائد المسلمين بالتظاهر بالإسلام، ثم بالرجوع عنه، والتأثير بذلك على جهلة الناس ومن في قلوبهم مرض». د. محمد نعيم وآخران فقه النظم معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد، مسقط، 1428، ص 238.