الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي
291
يقتل الرجال دون النساء وهل يقتل حالا لظاهر الحديث قيل: يستتاب ثلاثة أيام، وقيل: يستتاب ثلاث مرات فإن لم يتب قتل. وقال الشافعي: يستتاب في الحال فإن تاب وإلا قتل. وقال علي: يستتاب شهرًا فإن تاب وإلا قتل، وقيل: لا يستتاب أبدًا. والمرأة كالرجل وقال علي: تسترق، وقال أبو حنيفة: تحبس ويجبر الأمة سيدها على الإسلام. ولعلهم نظروا إلى نفس الخطاب هل عام أم مخصص بالعرف لأن المرأة لا قتل عليها إلا أن قاتلت، والردة فرع والشرك الأصلي أعظم والفرع يرد على الأصل في حكمه قال العزيزي من قومنا في شرحه على الجامع الصغير: إن المرتد حكمه القتل ولو تاب ووجه قوله أن قتله حد من حدود الله والتوبة لا تسقط الحد بل الإثم فقط لكن لم أظفر بهذا القول عن غيره وهو غير خارج عن دائرة الرأي والأول هو المعتمد عليه وعليه جل الأصحاب والقوم» (1)
وجريمة الردة تقع - كما سبق القول - من المسلم، وسواء ولد على فطرة الإسلام أو أسلم عن كفر إذ كلا الفريقين في حكم الردة سواء» وسواء انتقل إلى اليهودية أو النصرانية أو الوثنية أو غيرها «لم يجز من ارتد إليه؛ لأن الإقرار بالحق يوجب التزام أحكامه» (2).
أن
يقر
ومما يدل على قتل المرتد قوله: من بدل دينه فاقتلوه» (3). صلى الله عليه وسلم: وقوله: «لا يحل دم رجل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله
(1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، ص 87. أنظر أيضًا: السعدي: قاموس الشريعة، ج 7، ص 253 - 254، ابن جعفر: الجامع، ج 2، 501 - 502: جامع أبي الحواري، ج 5، ص 154، الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5، ص 203؛ الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 - 2، ص 576، الكندي: بيان الشرع، ج 71، ص 9؛ جامع أبي الحسن البسيوي، ج 4، ص 119 - 125.
ص
(2) الماوردي: الأحكام السلطانية، ص
113
(3) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظه كتاب الجهاد والسير باب لا يعذب بعذاب الله،
2854، 1098/ 3. والترمذي مثله كتاب الحدود، باب ما جاء في المرتد، ر 1458، 59/ 4.