الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤294
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
خامسًا: المرتد لا يحكم عليه بحكم أهل الكتاب، بل يسلم أو يقتل، ولا يقبل منه عهد ولا يؤمن، وكذا أن ارتد إلى غير أهل الكتاب لا يقبل منه عهد بل يسلم أو يقتل).
4 - بخصوص أثر الردة على الزواج (انظر لاحقا: زواج المرتدين).
ه - بخصوص الأمور المالية للمرتد والميراث منه:
أولا - بالنسبة للأموال حال حياته:
يقول ابن جعفر
«وإذا ارتد ولحق بدار الحرب كان ماله مرفوعًا عليه، فإن رجع، رجع إليه ماله وما كان له حق فهو ثابت فلا يزول بالكفر وهو قول أبي معاوية عزان بن الصقر وأما أبو المؤثر فإنه قال: فإن الحقوق تنتقل بالكفر وما ثبت له من حق قبل ارتداده يبطل بالردة. قال فإن رجع إلى الإسلام رجع إليه ماله، وقول أبي معاوية أنظر» (2).
وأجاب الجمهور بأن «النهي إنما هو عن قتل الكافرة الأصلية كما وقع في سياق قصة النهي فيكون النهي مخصوصا بما فهم من العلة وهو لما كانت لا تقاتل فالنهي عن قتلها إنما هو لتركها المقاتلة فكان ذلك في دين الكفار الأصليين المتحزبين للقتال وبقي عموم قوله من بدل دينه سالمًا عن المعارض الصنعاني سبيل السلام، ج 3، ص 515.
راجع أيضا القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 3، ص 48.
(1) أطفيش شرح كتاب النيل، ج 6، ص 312.
(2) ابن جعفر: الجامع، ج 2، ص 503؛ النزوي: المصنف، ج 11، ص 205؛ السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14،
ص 295 - 297، الكندي: بيان الشرع، ج 71، ص 5. يقول ابن المنذر إن الإجماع على أن المرتد بارتداده «لا يزول ملكه
المنذر، الإجماع، ص 122، رقم 721. أما دار الإفتاء المصرية فقد أخذت بالرأي الآتي:
من ماله» الإمام ابن
«المسلم الذي ارتد عن دينه وانتقل منه إلى دين آخر زال ملكه عن ماله زوالا موقوفًا، فإن