الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي
معني
295
ذلك أنه بخصوص لحوق المرتد بدار الحرب يوجد اتجاهان في
الفقه الإباضي:
الأول - يرى أن مال المرتد يظل موقوفًا عليه، فإن رجع، رجع إليه ماله. والثاني - يذهب إلى أن الردة تبطل ما له من حقوق لأن الحقوق تنتقل
بالكفر.
أما إذا بقي المرتد في دار الإسلام، فإن مصير أمواله يكون كما يلي: «ومن ارتد، ولم يلحق بدار الكفر وهو مقيم في دار الإسلام، لم يقسم ماله. وطالبه الإمام بالرجوع إلى الإسلام. ولولا الاتفاق في هذا لكان يقتضي حكم من ارتد في الإسلام، ولحق بدار الحرب، أو لم يلحق. وأما ما كان يذهب إلى توقيف مال المرتد. فما كان حكمه حكم الحياة،
وإن لحق بدار الحرب. وقال: لا يقسم مال امرئ حي» (1)
ثانيًا ـ وبخصوص تصرفاته المالية:
يقول الرستاقي:
«وإن أقر المرتد على نفسه بديون في حال ارتداده، ثم رجع إلى الإسلام، فلا يجوز ذلك، الإقرار لأنه على حد المفلس، وكذلك عتقه ووصاياه وإقراره في ماله بودائع أو غيرها.
عاد إلى الإسلام عاد إليه ملكه، وإن مات على ردته ورث ماله الذي كسبه في حال إسلامه وارثه المسلم بعد قضاء ما استدانه في إسلامه ـ أما ما كسبه في حال ردته فهو فيء بعد قضاء دين ردته ـ ويقضي أيضا بأن المرتد لا من مسلم ولا من مرتد ولا من كافر أصلا الفتاوى الإسلامية الصادرة من دار الإفتاء المصرية، ج 2،
ير
من
ث أحد. لا
ص 642.
(1) النزوي المصنف، ج 11، ص 205.