الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي
299
رجع إلى الإسلام إلا ما أصاب في ارتداده مما هو في دينه حلال عنده فلا يؤخذ منه إلا ما وجد في يده من غنيمة مالا وسبأ فإنه يرد وأما ما كان يدين بتحريمه في ارتداده فهو مأخوذ به فأما إن جرحه أحد وهو مرتد فلا قصاص له ولا دية وهو مرتد ولا حد على من قتله ومن جرحه وهو مسلم ثم ارتد ثم أسلم فله الخيار إن شاء اقتص وإن شاء أخذ الدية؛ فقال قوم: له الدية ولا قصاص له، وقال قوم: له القصاص إذا أسلم وإن لم يسلم فلا قصاص له، وقال قوم: له دية مشرك إذا لم يسلم ويقتل هذا في أهل الديات ممن أهل الذمة فأما العرب فلا» (1).
وهكذا - مما تقدم - يمكن استنباط القواعد الآتية:
له
رجع إلى
1 ـ أن المرتد يسأل عما اقترفه من جرائم قبل ارتداده أن الإسلام. علة ذلك أنه ـ وقت ارتكاب الجريمة - كان مسؤولا عن ارتكابها
مسؤولية جنائية، فضلا عن توافر كل الأركان اللازمة لارتكابها.
2 - الجرائم التي يرتكبها المرتد أثناء ردته مما هو حلال في دينه لا يسأل عنها، تطبيقًا لقاعدة «أمرنا أن نتركهم وما يدينون».
«لا
3 - انطلاقا من قاعدة لا حرمة لمرتد فإن ما يقع على المرتد من -
جرائم كالقذف أو الجرح أو الشتم يعتبر أمرًا مباحًا لا يسأل فاعله عنه. سادسًا: شهادة المرتد بخصوص وقائع معينة وقعت وهو مسلم لا يحكم بها إذا ارتد وكانت القضية ما زالت منظورة أمام المحكمة (2).
(1) سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 110، جامع أبي الحسن البسيوي، ص 1969. (2) يفصل أطفيش رأي الإباضية من هذه المسألة، بقوله: «إن شهدا) أي أديا الشهادة عند الحاكم على شيء فارتدا أو نافقا قبل الحكم لم يحكم بها على المختار ولو في المرتد)؛ أي: والحال أن المختار في المرتد منع الحكم، وأما
الذي نافق فلا يجوز الحكم بشهادته تلك قولا واحدًا عند من يمنع شهادة ذي الكبيرة -
=