أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

302

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

المسلمين بلا شبهة، ومنع الجزية، ومنع إجراء حكمنا عليهم؛ وكذا الزنا بمسلمة أو إصابتها باسم نكاح والإطلاع على عورات المسلمين وإنهاؤها لأهل الحرب، وإيواء جاسوس لهم، وقطع الطريق، والقتل الموجب للقصاص، وقذف مسلم، وسب النبي جهرًا، والطعن في الإسلام أو القرآن، وغير ذلك من الشروط والأحوال التي تعرض لها فقهاء وأئمة المسلمين في

كتبهم

(1)

وفي الفقه الإباضي يحكم نقض أهل الذمة للعهد القواعد الآتية: أ) نقض العهد يرتب ما ترتبه الحرب من آثار في حق الأفراد العاديين من قتل المقاتلين وغنيمة الأموال الذرية (2). وسبي

س

على ذلك إلا ما روي عن أبي حنيفة له أن من النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الذمة لم يقتل لأن ما هو عليه من الشرك أعظم ابن الطلاع أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم، دار الوعي، حلب، 1402 - 1982، ص 31. ويأخذ الفقه الإباضي بقول الجمهور، راجع أطفيش: تيسير التفسير، ج 5، ص 406 406 (التوبة: 12)، معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1،

ص 557 - 559. (1) ليس هناك اتفاق بين فقهاء المسلمين ـ كما ذكرنا - حول كل الأسباب السابقة: فمنهم من يأخذ بها كلها، ومنهم من يقرر أن بعضها ينقص العقد والبعض الآخر لا ينقض (راجع الأعشى للقلقشندي، ج 13، ص 367: حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللباب الأنصاري، ج 2، ص 412 - 414: كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي، ج 3، ص 142 - 145، الغزالي الوجيز، ج 2، ص 203، ابن الأزرق: بدائع الملك، السلك في طبائع ص 684 وما بعدها.

صبح

(2) وهكذا جاء في بيان الشرع: ـ «قال غيره كل من نقض عهد المسلمين من أهل الذمة ولم يرجع إلى تمام عهدهم وحاربهم فأولئك حلال دماؤهم وغنيمة أموالهم وسبي نسائهم وذراريهم الذين ولدوا بعد نقض عهدهم وإنما السباء في الذراري الذي ولدوا بعد نقض عهدهم وأما من هرب من النساء والذراري من ذلك الموضع الذين وقعت المحاربة فيه فإن هربوا من بعد أن وقعت الحرب بينهم وبين المسلمين فأولئك عليهم السباء حيث أدركوا وأما من هرب من قبل وقوع الحرب بينهم إلى بلد آخر فأولئك لا سباء عليهم وكذلك لو كان للمحاربين أرحام =