أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص

الفقه الإباضي

31

وذلك واجب على كل مكلف في أول حال بلوغه، وشدد أصحابنا

فيمن جهل ذلك أن يبلغه إلى الشرك).

يقول أطفيش إن:

من لازم الإيمان بالشيء العمل بمقتضاه» (2).

ويضيف أيضا:

فكل شيء يحتاج إليه يؤخذ من القرآن نصَّا وفهما، أو ضمنًا وبالقياس،

فالكامل لا يكمل».

ووجود حلول لمسائل القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي ليس بالأمر الغريب. يقول ابن خلفون

وأصول الفقه: معرفة أحكام الشريعة التي طريقها الاجتهاد والرأي. والفقه ضربان، معلوم و مظنون؛ فالمعلوم ما ثبت بنص الكتاب، ومتواتر السنن، وإجماع الأمة. والمظنون ما ثبت بمحتمل التأويل، والأحاد، والأقيسة المسندة إلى الكتاب والسُّنَّة وليس فيها تكفير ولا تفسيق ولا تضليل، باتفاق أهل العلم إلا ما كان من المعظم أصولها].

واعلم أن كل حادثة لا تخلو من حكم الله فيها، إما أن يكون منصوصًا عليها بعينها بأخص أسمائها، أو مدلولا عليها في الجملة مع غيرها. فإذا وردت عليك مسألة فالتمسها في الأصل الذي هو نصوص الكتاب، ومتواتر السُّنَّة وإجماع الأمَّة، فإن لم تجدها فالتمسها في معقول الأصل من

1.0

(1) الجيطالي: قناطر الخيرات المرجع السابق، ج 1، ص 239؛ الجيطالي: قواعد الإسلام المرجع السابق، ج 1، ص 5 (2) أطفيش: تيسير التفسير، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1406 هـ - 1986 م، ج 1،

ص 118.

(3) ذات المرجع، ج 4، ص 391.