الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢32
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
لحن الخطاب وفخواه، ودليله ومعناه، وأخبار الآحاد. فإن لم تجدها فاستصحب حال الأصل من شغل الذمة وبراءتها حتى يتبين لك [وجه]
الحق من ذلك. واعلم أن العمل على الأدلة في أحكام الشريعة»). ومن المعلوم أن الإسلام وضع قواعد عديدة، كلها سديدة، للتعامل بين
المسلم وغير المسلم، سواء في الدول الإسلامية أو غير الإسلامية.
حري بالذكر أن القانون الدولي المعاصر لا يستند إلى الدين كأساس لقواعده ونظمه (). وهو أمر يختلف عن النظام الإسلامي والذي يجعل الشريعة الإسلامية في بؤرة اهتماماته حتى على الصعيد الدولي وفي إطار العلاقات الدول الأخرى). وفي علاقات المسلمين - كأفراد - مع أتباع الديانات الأخرى.
مع
(1) أجوبة ابن خلفون تحقيق د. عمرو النامي، دار الفتح للطباعة والنشر، بيروت،
ص 100 - 101.
(2) لذلك قيل: Cuius reio eius religio was the substantive formula for the peace of»
Wesphalia that satisfied the parties>> Cf Zartman and Berman: The practical negotiator، Yale
Univ. press، 1982، p 103.
كذلك يشير آخرون إلى أن Le droit international positif ignore de telles subtilités para»
juridiques، et fait fi d'un prétendu jus religionis: il a pour sujets des Etats et non pas des communautés d'intérêts idéologiques» R. Yakemtchouk: Les frontièrs Africaines، RGDDIP، 1970، p 58.
Z. Choker: Origines et
(3) ذلك أن الإسلام هو ديانة وقاعدة سلوك في الحياة، راجع:
caractères du pouvoir politique dans l'Islam médieval، thèse، Aix Marseille، 1976، p 5.
كذلك فإنه A la différence du Christianism، l'Islam a toujours prétendu avoir vocation»
à … forger sur terre le meilleur type de societé possible، équitable et conforme à la volonté bienveillante de Dieu» M. Rodinson: Islam، facteur de conservatism ou de progrès، in pouvoirs: Les régimes Islamiques، PUF، paris، 980، p 31.
انظر كذلك: رد المنفلوطي على مقولة اللورد كرومر أن الدين الإسلامي دين جامد لا يتسع صدره للمدنية الإسلامية، ولا يصلح للنظام الاجتماعي، في مصطفى لطفي المنفلوطي: النظرات، المكتبة التجارية الكبرى بمصر، ج 1، ص 181 - 188.