أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

312

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ثالثًا: أن وجود أجانب في إقليم الدولة لا يؤثر على وضعها القانوني ما دامت أجهزتها الحاكمة هي المسيطرة على ذلك الإقليم وتطبق القواعد القانونية الخاصة بها. فالدار هي الدار» رغم وجود أجانب فيها.

يقول الوارجلاني: بيضة الإسلام تسمى مؤمنة وإن خالطها الغير»). وهو ما أكده الشوكاني، بقوله:

الاعتبار بظهور الكلمة، فإن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل

ثم لم يلبث أن جاء «أبو جهل» فقالوا له: ويلك ما لك! فوالله ما رأينا مثل ما صنعت. فقال: ويحكم: والله ما إلا أن هو ضرب على بابي فسمعت صوته فملئت رعبًا، ثم خرجت إليه وإن فوق رأسه لفحلًا من الإبل ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قط،

فوالله لو أبيت لأكلني.

راجع: ابن كثير: صفوة السيرة النبوية: ج 1 ص 191 - 192؛ ابن هشام: السيرة النبوية، ج 1، ص 389 - 390. انظر أيضًا د. أحمد أبو الوفا حقوق الإنسان في السنة النبوية، دار النهضة العربية، القاهرة، ص 89 - 90.

(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1403 - 1983، المجلد الثاني، ج 3، ص 133. ويقول أطفيش:

(من لم يكن له قرار يقصد فيه كباد ومنتقل من بلد لأخرى، فالحكم فيهم والسيرة على

شهد

ما حكموا على أنفسهم بإقرارهم، أو ما شهد به عليهم الأمناء إن أقروا أو كما شـ عليهم، (ولا يصلون إلى إظهار دينهم وحكمهم أو يصلون ولم يظهروه، ولا يوجد من يعرف لغتهم (فالحكم فيهم للظاهر عليهم) وقد يدخلون بلد ظهر فيه الإسلام فيحكم عليهم بحكمه إذ لم يعلم حالهم، ولم يكن إقرار أو شهادة تناقضه ثم يدخلون بلدا ظهر

فيه الإسلام فيحكم عليهم بحكمه كذلك، وهكذا، ولو كان الحاكم في ذلك كله واحدًا. والذي يظهر لي أنه إذا حكم عليهم بحكم التوحيد فلا يحكم عليهم بعد ذاك لحكم الشرك، ولو وجدوا في دار الشرك، ولو لم يقروا أولا بالتوحيد إلا أنه حكم عليهم به لكونهم في بلده حتى يقروا، أو يشهد عليهم بأنهم من أول ليسوا بموحدين، أو بأنهم

ارتدوا».

أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 17، ص

561 - 562