الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٨318
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
ثانيًا - الاقتياد إلى الحدود:
يمثل الاقتياد إلى الحدود أو الإرجاع الفوري le refoulement صورة أشد من صور الطرد، حيث يتم اقتياد شخص أو مجموعة من الأشخاص مباشرة إلى حدود الدولة إذا كانوا قد دخلوا إقليم الدولة عبر حدودها البرية أو البحرية (مثلا أو إرجاعهم على ذات وسيلة المواصلات التي حضروا عليها (الطائرة أو الباخرة مثلا). ويطبق هذا الإجراء عادة في الأحوال التي يكون فيها الأجنبي قد دخل إقليم الدولة بالمخالفة للتشريعات والنظم السارية. أو إذا كان مدرجًا في قوائم الممنوعين من دخول البلاد.
ثالثًا ـ تسليم المجرمين:
يرمي تسليم المجرمين إلى تسليم شخص إلى سلطات دولة أجنبية لمحاكمته أو لتوقيع عقوبة حكم بها عليه.
ويحكم تسليم المجرمين على الصعيد الدولي القواعد الآتية:
للدولة مطلق الحرية في الاستجابة لطلب التسليم أو رفضه، ما لم يوجد ما يقيد سلطتها في هذا المجال (كوجود قاعدة تشريعية داخلية، أو لارتباطها بمعاهدة دولية). فإذا لم يوجد التزام يقيد الدولة بالتسليم، فهي حرة في التسليم أو عدم التسليم. ولا شك أن العوامل السياسية تلعب ـ في هذا المجال ـ دورًا، لا يمكن إنكاره، ذلك أن مدى الأهمية التي تعلقها الحكومات على عودة ومحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب
جريمة أو جرائم معينة، لها أثر قوي على مواقفهم في هذا المجال.
تذهب غالبية الدول إلى رفض طلب التسليم إذا كان الشخص المطلوب أحد رعاياها (ما لم توجد معاهدة دولية تلزمها بالتسليم). لذلك يمثل تسليم الأجانب (سواء كانوا من رعايا الدولة طالبة التسليم أو من
هو