أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي

319

رعايا دولة ثالثة السواد الأعظ من حالات تسليم المجرمين على

الصعيد الدولي.

يجب

أن يكون سبب التسليم جريمة وفقًا لقانوني الدولة الطالبة والدولة المطلوب منها التسليم، ويسمى هذا «ازدواج التجريم» Double criminality. وأخيرا، لا يجوز تسليم المجرمين السياسيين. ذلك أنه وفقًا لمبدأ تواتر العرف عليه لا يجوز تسليم مرتكبي الجرائم السياسية، بالنظر إلى المخاطر المترتبة على ذلك إذا تم تسليمهم إلى خصومهم السياسيين، بخلاف الجرائم العادية التي يمكن التسليم بشأنها.

وإذا كان تعريف الجريمة السياسية وعناصرها لم يتم الاستقرار عليه حتى الآن، فإنه يمكن مع ذلك القول إن الجريمة تكون سياسية إذا كانت تهدف إلى قلب نظام الحكم أو تغيير الوضع الداخلي في بلد ما (القيام بتمرد عسكري (مثلا إلا أن ما يجري عليه عمل الدول الآن يقضي برفض اعتبار جرائم الإرهاب من قبيل الجرائم السياسية. وبالتالي يجوز التسليم فيها، حتى ولو كان قد تم ارتكابها لدوافع سياسية. ويعد ذلك استثناء على الاستثناء Exception to the exception.

المبحث الثاني

الوضع القانوني للأجانب المقيمين في إقليم الدولة

هناك نظريتان تتنازعان الوضع القانوني للأجانب فوق إقليم الدولة: الأولى - يمكن أن نطلق عليها نظرية المساواة، وتعطي للأجنبي نفس الحقوق التي يتمتع بها الوطني، لا أكثر ولا أقل. وهذه النظرية ليست مطبقة على نطاق واسع حاليا.